← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإشراف على نكت مسائل الخلاف - عبد الوهاب - ت طاهر - ط ابن حزم 1-2
عبد الوهاب بن علي بن نصر البغدادي المالكي أبو محمد فقه مالكي
A− A+
20
! ، وهيمنت المذاهب الأربعة على الساحة الفقهية بجملتها وعد غيرها مذاهب مندرسة. قال ابن خلدون ووقف التقليد في الأمصار عند هؤلاء الأربعة، ودرس المقلّدون لمن ،سواهم، وسدّ النّاس باب الخلاف ،وطرقه لما كثر تشعب الاصطلاحات في العلوم، ولما عاق عن الوصول إلى رتبة الاجتهاد، ولما خشي من إسناد ذلك إلى غير أهله ومن لا يوثق برأيه ولا بدينه، فصرحوا بالعجز والإعواز، وردّوا النّاس إلى تقليد هؤلاء» (1) . على أنّه لم تعدم بعض هذه المذاهب المندرسة في هذا القرن من عالم نابغ منتصر لها ومنتصب ببغداد للإفتاء بأقوال أئمتها ومحتج لها. كما أن أقوالهم لم تندثر على مستوى البحث العلمي والمقارنات الفقهية، بل كانت حاضرة في مجالس ومصنّفات علم الخلاف، وقد ضم كتاب الإشراف» بعضاً منها. وفي بغداد في النصف الثاني من القرن الرابع الهجري، كان يمثل مذهب سفيان الثوري عبد الغفار بن عبدالرحمن الدينوري (ت406هـ)، قال ابن الجوزي: «هو آخر من كان يفتي بمذهب سفيان الثوري ببغداد (2) . ويمثل مذهب ابن جرير الطبري، القاضي أبو الفرج المعافي بن زكرياء النهرواني، ويعرف بابن طرار ا (3) (ت390هـ) . قال الشيرازي: «كان على مذهبه، وكان فقيهاً أديباً شاعراً عالماً بكل شيء )) ويمثل المذهب الظاهري، أبو الحسن عبدالعزيز بن أحمد الأصفهاني الحزري أو الخرزي إمام أهل الظاهر في زمانه، تولى قضاء الجانب الشرقي من مدينة السلام توفي سنة 391هـ (5) .219 .236 .413 (1) المقدمة : ص (2) المنتظم: 274/7. (3) تاریخ بغداد : 230/13، والفهرست : (4) طبقات الفقهاء : ص 93. (5) تاریخ بغداد 466/10 ، وطبقات الفقهاء: ص 178، والفهرست ص 22