18
:
L
وفيما يتعلق بعلوم الحديث ومصطلحه فقد واصل علماء الحديث على امتداد القرن الرابع ما ابتدأه أسلافهم في النصف الثاني من القرن الثالث من التدوين لها وتوضيح مصطلحاتها على أنه على أيدي علماء القرن الرابع ازداد تطوّراً وتحدّدت المصطلحات بدقة ودوّنت العلوم تدويناً جامعاً ومستوعباً لسائر فنونها .
،
وأكبر محدّثي النصف الثاني من القرن الرابع ممّن كانت لهم إقامة ببغداد :
(1)
بن
الإمام العلامة الحجة بقية ،الحفاظ، أبو القاسم سليمان بن أحمد أيوب الطبراني (ت 360هـ)، صاحب المعاجم الكبير، والأوسط، والصغير. حدث عن ألف شيخ أو يزيدون.
(2)
- الإمام شيخ الإسلام حافظ الزمان أمير المؤمنين، أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني ) (ت 385هـ) ، صاحب «السنن» و «العلل» و «الأفراد وغير ذلك. انتهى إليه علم الأثر، والمعرفة بالعلل، وأسماء الرجال. وقد أورد القاضي عبدالوهاب في المسألة رقم 223 حديثاً، وذكر أنّ الدارقطني ذكره في سننه ،وصححه ممّا يدلّ على أن «السنن» كان من جملة مصادره في الحديث.
،
الحاكم الحافظ الكبير، إمام المحدثين أبو عبدالله محمد بن عبدالله النيسابوري المعروف بابن البيع (3) (ت 405هـ) صاحب: «المستدرك» و «التاريخ» و «علوم الحديث و المدخل» و «الإكليل».
وهذا إضافة للعدد الكبير من الحفاظ» الذين كانوا ببغداد أو الذين دخلوها في رحلاتهم وأقاموا بها مدة وكانوا ينشرون سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ويروونها في المجالس العامة والخاصة والذي كانت استفادة القاضي
(1) البداية والنهاية : 270/11 ، وتذكرة الحفاظ : 912/3 وشذرات الذهب: 30/3، وطبقات الحفاظ : 372
(2) تاريخ بغداد 34/12 ، والبداية والنهاية : 317/11 ، وتذكرة الحفاظ : 991/3. (3) تاريخ بغداد 473/5، والبداية والنهاية : 355/11 ، وتذكرة الحفاظ : 1039/3.
20