← المكتبة ▭▭ صفحتان
إختلاف أقوال مالك وأصحابه - ابن عبد البر
ابن عبد البر فقه مالكي
A− A+
34
الوضوئين ولا يدريه بعينه ، فقال : يَمْسح برأسه ويُعيد الصّبْحَ فقط . وقال ابن سحنون عن أبيه : يُعيد الصلوات كلَّها لأنه قَصَدَ بالوضوء الثاني النافلة . في غسل اليد قبل إدخالها في الإناء للوضوء ق (أ) [...] وأشهب وابن وهب عن مالك أنه كره أن يدخل أحلـد 8 يدَهُ في] وضوءه قبل أن يغسلها إذا كان مُحْدِثاً، وإن كانت يده طاهرةً؛ وكذلك ! لو كان حَدَثُهُ في خلال وضوءه، فإن فعل ويده طاهرة لم يضرّ ذلك وضوءه ؛ هذا مَعْنَى ما تحصلَتْ عليه رواياتهم عن مالك في ذلك . وقال عند ابن عبد الحكم (۱) : مَنِ اسْتَيْقظ مِنْ نومه أو مس فرجه أو كان. جنباً أو امرأة حائض فأدخل أحدهم يده في وضوءه، فليس ذلك يُفْسِدُه إلا أن يكون في يده نجاسة، كان ذلك الماء قليلاً أو كثيراً . قال: ولا يُدْخِل أحدٌ منهم يده في وضوءه حتى يغسلها . قال : ومَنِ انْتَقَضَ وضوءه ويده طاهرةً فليغسلها قبل أنْ يُدْخِلَها في وضوءه، فإن لم يفعل فلا شيء عليه . وفي كتاب العتبي (۲) : لابن القاسم عن مالك في الذي يَسْتَيْقظ فيُدْخِل يده في الإناء أنه لا بأس بذلك. وذكر عن ابن وهب وأصبغ أنهما كَرِهَا ذلك . وقال أشهب ليس على المُتَوَضَىء غسل يده إذا كانت طاهرةً وكان. يحضره الوضوء. وقال ابن مُزَيْن (۳) : كان يحيى بن يحيى لا يرى على المُتَوَضى غسل يده . قبل إدخالها في وضوءه (1) حكاه ابن أبي زيد القيرواني في النوادر والزيادات، ١٦/١ . (۲) البيان والتحصيل ٦٧/١ . (۳) هو . أبو زكرياء يحيى بن إبراهيم بن مزين نزيل قرطبة وموطنه طليطلة، توفي سنة ٢٥٩ . = ٣٦