← المكتبة ▭▭ صفحتان
الدراري المضية شرح الدرر البهية - الشوكاني - ط العلمية
محمد بن علي الشوكاني فقه عام
A− A+
38
باب أحكام الوضوء ، يجب على كل مكلف أن يسمي إذا ذكر ويتمضمض ويستنشق ثم يغسل جميع وجهه، ثم يديه مع مرفقيه ثم يمسح رأسه مع أذنيه ويجزىء مسح بعضه؛ والمسح على العمامة ؛ ثم يغسل رجليه مع الكعبين وله المسح على الخفين، ولا يكون وضوءاً شرعياً إلا بالنية لاستباحة الصلاة . 6 النبي أقول: أما وجوب التسمية فوجهه ما ورد من حديث أبي هريرة عن أنه قال : ولا صلاة لمن لا وضوء له ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه » أخرجه أحمد ، وأبو داود ، وابن ماجة، والترمذي في العلل، والدارقطني، والبيهقي، وابن السكن والحاكم، وليس في إسناده ما يسقطه عن درجة الاعتبار ، وله طرق أخرى من حديثه عند الدارقطني والبيهقي؛ وأخرج نحوه أحمد وابن ماجة من حديث سعيد بن زيد، ومن حديث أبي سعيد ؛ ؛ وأخرج آخرون نحوه من حديث عائشة ، وسهل بن سعد ، وأبو سبرة ، وأم . وأبو سبرة، وأم سبرة، وعلي وأنس، ولا شك ولا ريب أنها جميعاً تنتهض للاحتجاج بها، بل مجرد الحديث الأول لأنه حسن، فكيف إذا عضد بهذه الأحاديث الواردة في معناه؟ ولا حاجة للتطويل في تخريجها ؛ فالكلام عليها معروف وقد صرح الحديث بنفي وضوء من لم يذكر اسم الله ، وذلك يفيد الشرطية التي يستلزم عدمها العدم فضلاً عن الوجوب فإنه أقل ما يستفاد منه ينتهض ٤٢