← المكتبة ▭▭ صفحتان
الدراري المضية شرح الدرر البهية - الشوكاني - ط العلمية
محمد بن علي الشوكاني فقه عام
A− A+
27
قوله : ولعاب كلب قد ثبت في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعاً وثبت أيضاً عندهما وغيرهما مثله من حديث عبدالله بن مغفل. فدل ذلك على " نجاسة لعاب الكلب ؛ وهو المطلوب هنا . والكلام في الخلاف بين من عمل بظاهر هذه الأدلة ومن اكتفى بالتثليث معروف وليس ذلك مما يقدح في كونه نجساً، لأن محل الدليل على النجاسة هو إيجاب الغسل وهكذا لا يتعلق بما نحن بصدده زيادة التغليظ بالتتريب، كما وقع في أحاديث الباب في الصحيحين وغيرهما . فان المقصود ههنا ليس إلا اثبات كون اللعاب نجساً لا بيان كيفية تطهيره فلذلك موضع آخر . " قوله وروث. الدليل على نجاسة الروث ما تقدمت الإشارة إليه من قوله ع في الروثة « انها ركس والركس في اللغة النجس فالروثة نجس وهو المطلوب. وقد قدمنا كلام التيمي في تخصيص ذلك بروث الخيل والبغال والحمير . قوله : ودم حيض. الدليل على ذلك ما ثبت عند أحمد وأبي داود والترمذي من حديث خولة بنت يسار . قالت : « يا رسول الله ليس لي إلا ثوب واحد وأنا أحيض فيه ؟ قال : فإذا ظهرت فاغسلي موضع الدم ثم صلي فيه . قالت يا رسول الله إن لم يخرج أثره ؟ قال : يكفيك الماء ولا يضرك أثره » . وفي إسناده ابن لهيعة . 6 6 وأخرج أحمد ، وأبو داود والنسائي وابن ماجة، وابن خزيمة، وابن حبان من حديث أم قيس بنت محصن مرفوعاً بلفظ : « حكيه بضلع واغسليه بماء وسدر ( قال ابن القطان : إسناده في غاية الصحة . و في الصحيحين وغيرهما من حديث أسماء بنت أبي بكر قالت : و جاءت امرأة إلى النبي عل الله فقالت : إحدانا يصيب ثوبها من دم الحيض كيف تصنع ؟ قال : تحته ثم تقرضه بالماء ثم تنضحه ثم تصلي فيه .. فالأمر بغسل دم الحيض وحكه