15
۱۹
ولم يكن موصوفاً بجمود النقلة
،
بل كان ذا دراية ، ونقـد عن بصيرة
ومعرفة ، وله مآخذ على أهل اللغة ، وعلى كثير من المحدثين
(۱)
وفي كتابنا هذا سوف ترى كيف حكم على بعض الأحاديث بالضعف وإن كانت من أدلة مذهبه ، شأنه شأن كل إمام منصف يدور مع الحق حيث دار.
شيوخه :
الله
قبل الشروع في ذكر شيوخ مغلطاي ، أشير إلى أن بعض معاصريه تكلم في وشكك في سماعه منهم ، أو إجازتهم له ؛ والعمدة أخذه عن بعض شيوخه ، في ذلك قوله ، فهم شيوخه وهو أدرى بهم : من هم ؟ ومتى سمع منهم ؟ فإن قال : حدثني فلان ، أو أجازني فلان ، مع معاصرته لذلك الشيخ وإمكان اللقاء بينهما فبقوله نأخذ كيف لا ، وهو أمين لدينا في دين الله ، ومُصَدَّق عندنا في النقل عن ورسوله ، فلأن يكون مُصَدَّقاً في مثل هذه الأمور أخرى وأجدر إذا ثبت هذا فإني ذاكر شيوخ مُغلطاي جميعهم ، مترجماً لكل شيخ بترجمة مختصرة ، مرتباً لهم على سني الوفاة ، فأُقدِّم من تقدمت وفاته على من توفى بعد ذلك ، ثم من توفي بعده ، وهكذا ، ذاكراً أهم مصادر ترجمته ، الذي عد المترجم من شيوخ مغلطاي ، فأقول – ومن الله أستمد العون
والتوفيق - :
والمصدر
(۱) ( الدرر الكامنة ( ٣٥٣:٤ ، و ذيل طبقات الحفاظ » للسيوطي :٣٦٥،
و شذرات الذهب ( ١٩٧:٦