← المكتبة ▭▭ صفحتان
الاختيارات الفقهية للشيخ عبيد الله المباركفوري كتاب الصيام والاعتكاف-الموافقي
موافقي الأمين فقه عام
A− A+
20
المبحث الأول: دراسة حياة الشيخ عبيد الله المباركفوري رحمه الله تعالى للأدعية المأثورة متبعا للسنن النبوية، مشتغلا بمطالعة الكتب الدينية، عارفا للحلال والحرام، جوادا، خادما للخلق، صابرا وشاكرا مرض مدة طويلة حتى توفاه الله. وسئل شيخ الحديث المباركفوري ه: هل رأيتم جدكم؟ فأجاب: "إنني كنت طفلا عند ما توفي جدي، كان لا يتركنا من صالح دعائه، وكان رجلا تاجرا ومتدينا جدا، كان والدي يحكيان لنا عن إخلاصه وتقواه" . وأوصى أولاده ليلة ۲۸ شوال سنة ۱۳۲۷هـ - اتباعا لسنة النبي - : "أن كفنوني بكفن معتدل، وتولوا أيها الأبناء أنتم بأنفسكم غسلي بهدوء وسكينة لا تحملوا معكم الحبوب ولا تذهبوا بها إلى قبري (١) ، ولتكن كلمتكم واحدة بعد مماتي، وادفنوا والدتكم بجانبي إذا ماتت، وادعوا لوالدتكم" ، ثم توفي في يوم الأحد ٢٩ شوال سنة ١٣٢٧هـ. ۲۹ ثم إن خان محمد رزقه الله تعالى خمسة من الأولاد الأول: محمد إبراهيم، والثاني: هداية الله، والثالث: سلامة الله والرابع: محمد علي، والخامس: أحمد علي. أما محمد إبراهيم فلم يوقف له على ترجمة. وأما هداية الله فلا تذكر المراجع عن مؤهلاته العلمية شيئا، وكان يدرّس الأطفال الصغار، ويلقي الخطب أحيانا يوم الجمعة في جامع حافظ خدا بخش في غلة مندي الهند. وأما سلامة الله - وهو والد الشيخ المباركفوري - فإنه غَيَّر اسمه إلى عبد السلام، واشتهر بهذا الاسم في العالم الإسلامي وكان عالما كبيرا ،محدثا ،ورعا ،زاهدا متبعا للكتاب والسنة. وسيأتي ذكره إن شاء الله عند سرد أساتذة المباركفوري بشيء من التفصيل. ، وأما مُحمد علي فقد لحق بالرفيق الأعلى في ريعان شبابه. (۱) من عقائد الهندوس في الهند أن المرء إذا مات طافت الروح حول الميت، واتبعت الجسد إلى قبره، فإذا دفن الجسد رجعت الروح إلى بيت الميت واستولت عليه، فكانوا إذا ذهبوا بالميت إلى قبره حملوا معهم الحبوب والأرز، ونشروه في الطرقات اعتقادا منهم أن الروح إذا حاولت الرجوع إلى بيت الميت ورأت تلك الحبوب اشتغلت بأكلها لاعتقادهم أنها جائعة ، وبهذا تضل سبيل البيت ولا تصل إلى إيذاء أصحابه. وقد تسربت هذه العقيدة الشركية في أوساط بعض المسلمين، فخشي جد الشيخ رحمه الله أن يفعلها بعض الجهال عند دفنه، فأوصى أولاده بالحذر من ذلك. ۲۰