5
باقي السنة، وجعلت أشرح وأصحح على شيخنا الكمال إسحاق المغربي ولازمته فأعجب بي لما رأى من ملازمتي للاشتغال، وعدم اختلاطي بالناس وأحبني محبة شديدة، وجعلني معيد الدرس بحلقته لأكثر الجماعة. قال ابن
العطار رحمه الله تعالى ذكر الشيخ لي أنه كان يقرأ كل يوم اثني عشر درساً : : على المشايخ شرحاً يعني في الدين وأصوله، والفقه وفصوله، والحديث و مصطلحه واللغة والمنطق . قال : وكنت أعلق جميع ما يتعلق بها من شرح مشكل وإيضاح عبارة، وضبط لغة وبارك الله لي في وقتي واشتغالي وأعانني
عليه .
مشایخه رحمه الله تعالى :
أخذ
عن إسحاق بن أحمد المغربي وعبد الرحمن بن نوح المقدسي، وعمر بن أسعد الإربلي، وخالد بن يوسف النابلسي، والضياء بن تمام الحنفي وأحمد بن سالم المصري ومحمد بن عبدالله بن مالك الجياني صاحب الألفية وعمر بن بندر التفليسي، وإبراهيم بن علي الواسطي، وأحمد بن عبد الدائم المقدسي، وإسماعيل بن أبي اليسر التنوخي وعبد الرحمن بن سالم الأنباري، وعبد الرحمن بن محمد قدامة المقدسي، وعبد العزيز بن محمد الأنصاري وغيرهم رحمهم الله تعالى .
تفننه في العلوم :
تفنن رحمه الله في أصناف من العلوم فقهاً، فكان المرجع والمعول عليه في فقه الشافعي رحمه الله تعالى ومتون أحاديث وأسماء رجال، فجمع بين
،
الرواية والدراية، فكان أول أهل زمانه ،معرفة، وحفظاً وإتقاناً وضبطاً لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلماً بعلله وصحيحه وأسانيده، فالنووي فقيه المحدثين،
،