← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإعلام بفوائد عمدة الأحكام - ابن الملقن - ت المشيقح - ط العاصمة 1-11
ابن الملقن فقه عام
A− A+
36
مناصبه: لم يكن ابن الملقن قد نال مناصب كبيرة مع شهرته العلمية؛ لأن جل وقته كان مصروفاً إما للتعليم أو التأليف والنسخ، وقد ولي مناصب في فترات بسيطة نذكر منها : 1 ا - تولى قضاء الشرقية ثم تركها بعد لابنه علي. ٣ ٢ - تولى الميعاد بجامع الحاكم في سنة ستين وسبعمائة . - رئاسة أمر دار الحديث الكاملية خلفاً للزين العراقي . ٤ - ترشيحه لقضاء القضاة الشافعية فحصل له محنة بسببها . ابتلاؤه: قال تعالى: ﴿ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّبِرِينَ } له من محنة هذه فالابتلاء اختبار للعبد عن قوة إيمانه وصدق عزيمته، وهي للعبد حتى يَلْقَى الله وليس عليه خطيئة، مقابل ما حصل المحنة، وقد حصل للعلماء مِحَنٌ كثيرة فمنهم من كانت تجدد له على مدار عمره ومنهم من ختمت بها حياته، وقد أصاب ابن الملقن شيء من هذه المحن ونترك المجال للسخاوي يحدثنا عن ذلك فقد حكى أن برقوقاً عزم على ولاية ابن الملقن منصب قضاء القضاة الشافعية، فعلم بعض الناس بذلك فزوّر ورقة على لسان ابن الملقن بدفع أربعة آلاف دينار إلى أحد الأمراء حتى يتم الأمر، ووصلت إلى برقوق فجمع العلماء وسأل ابن الملقن هذا خطك؟ فأنكر وصَدَق في إنكاره، فغضب برقوق وزاد حنقه، وأهانه وسجنه ثم خلصه الله تعالى بعد مدة يسيرة بشفاعة البلقيني وطائفة من العلماء وقد كانت هذه المحنة سنة ثمانين وسبعمائة . ٣٥