← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإعلام بفوائد عمدة الأحكام - ابن الملقن - ت المشيقح - ط العاصمة 1-11
ابن الملقن فقه عام
A− A+
34
قال المقريزي : فكان يتحصل له من ربع الربع كل ذهب، مع رخاء الأسعار وقلة العيال. قال ابن حجر لم أر عند أحد بالقاهرة أكثر من كتبه . هذه المكتبة : مصير مثقال يوم تحدثنا عن كثرة كتبه وأسبابها فكان من المناسب أن نذكر مآل هذه المكتبة العامرة التي جمعت من جهات شتى وكانت مصدر خير وبركة على صاحبها وعموم المسلمين بما خلف من مصادر في جميع العلوم والمعرفة لطلاب العلم، حيث حصل عليها حريق عام جاء على جميع محتويات هذه المكتبة من المراجع ومصنفاته مما كان له الأثر الكبير في فقدان مسودات ومصنفات ابن الملقن فقد فقد مؤلّفه الضخم جمع الجوامع، فحزن ابن الملقن عليها أشد الحزن وتأسف غاية التأسف، مما كان سبباً في تغير حاله وقلة تعليمه وتدريسه في آخر عمره ونلاحظ مشهداً رائعاً يصوره ابنه في هذا الحريق معزياً له حيث يقول : لا يزعجنك يا سراج الدين أن لعبت بكتبك ألسن النيران الله قد قربتها فتقبلت والنار مسرعة إلى القربان فبعد الحريق ساءت حال ابن الملقن، وأصيب بالذهول، وحجبه ابنه ولم يلبث إلا يسيراً ثم توفي بعدها . عقيدته وصوفيته عاصر ابن الملقن رحمه الله عصر دولة المماليك، وكانت لهم ۳۳