← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإحكام شرح أصول الأحكام - ابن قاسم - ط2 1-4
عبد الرحمن بن محمد بن قاسم فقه عام
A− A+
26
وعن أنس بن مالك بن النضر الأنصاري الخزرجي خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم خدمه عشر سنين ومات سنة ثلاث وتسعين وقد جاوز المائة إن قدح النبي صلى الله عليه وسلم انكسر أي انشق وفي لفظ وكان انصبدع والقدح إناء يروي الرجلين. واسم يجمع الصغار والكبار . فاتخذ مكان الشعب أي الصدع الذي كان فيه سلسلة من فضة بكسر السين القطعة وبالفتح إيصال الشيء بالشيء ينقب من جانبي الشق ويسلسل بخيوط من فضة رواه البخاري في صحيحه المشتهر أي اشتهار الذي هو خير كتاب صنف وأصحه بلامرية. وذكر أنه رأى القدح بالبصرة وشرب فيه . ولأحمد عن عاصم رأيت عند أنس قدح النبي فيه ضبة فضة ولا خلاف في جواز الأكل والشرب في المضبب لحاجة. وكذا سائر الاستعمالات. وصوب الشيخ أنه يباح إذا كان التضبيب أقل مما هو فيه ولم يستعمل. وقال إذا ضبب الإناء تضبيباً جائزاً جاز استعماله مع وجود غيره بلا خلاف . وعن عمران بن حصين بن عبيد بن خلف الخزاعي الكعبي أسلم عام خيبر وكان من فضلاء الصحابة مات بالبصرة سنة اثنتين وخمسين أن النبي وأصحابه توضؤا من مزادة امرأة مشركة أي من راويتها ولا تكون الراوية إلا من جلدين متفق عليه وفيه دلالة ظاهرة على طهارة آنية ٢٦