← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإحكام شرح أصول الأحكام - ابن قاسم - ط2 1-4
عبد الرحمن بن محمد بن قاسم فقه عام
A− A+
17
• وبعضهم جنب وأصابهم العطش فأنزل الله مطراً سال منه الوادي فشربوا واغتسلوا وتوضؤا وسقوا الركاب وملؤا الأسقية ولبد الأرض. وكان دليلا على نصره تعالى لهم ويأتي قوله تعالى (وأنزلنا من السماء ماء طهوراً وهو الطاهر في ذاته المطهر لغيره فدلت الآية على أن الماء آلة يحصل به التطهير. وقال تعالى فلم تجدوا ماء وهذا عام من جوامع الكلم فسواء كان الماء نازلاً من السماء كماء المطر وذوب الثلج والبرد أو ماء الأنهار والعيون والآبار والبحار ولو تصاعد ثم قطر ما تتغير أحد أوصافه الثلاثة بنجاسة أو يخرج عن اسم الماء كماء ورد. لم وعن أبي هريرة عبد الرحمن بن صخر الدوسي رضي الله عنه لازم النبي ولم يكن أحد أكثر حديثاً منه توفي سنة تسع وخمسين وله ثمان وسبعون قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في البحر أي في حكم ماء البحر والبحر الماء الكثير أو المالح هو الطهور ماؤه بفتح الطاء وشدها صيغة مبالغة أي ماء البحر هو معظم الماء الذي يتطهر به لا يخرج عن الطهورية إلا ما سيأتي من تخصيصه بما إذا تغيرت أحد أوصافه وبه العلماء إلا ما روي عن ابن عمر وابن سيرين وابن عبد البر بن ولا حجة في قول عارض المرفوع والإجماع وتعريفه بالألف واللام لا ينفي طهورية غيره لوقوعه جواب سؤال عن ماء البحر مخصص بالمنطوقات الصحيحة. قال جميع ۱۷ م ۲ - ج ١ / شرح أصول الأحكام