9
أكثر شبه المستحيل أو العسير .
والحقيقة أن الأخ صغير أحمد قد أتحف المكتبة الإسلامية بتحفة ثمينة عديمة النظير في عالم فقه المقارنة ، ولم يقتصر عمله على مجرد إظهار هذا الكتاب
فحسب، بل حلاه بأمور مهمة ذات قيمة :
1 - خرج أحاديثه المرفوعة وغيرها .
٢ - ترجم للفقهاء المذكورين في الكتاب .
قارنة بالكتب المؤلفة في موضوعه، كاختلاف العلماء للمروزي ، واختلاف الفقهاء للطحاوي ، والمغنى لابن قدامة ، والمحلى لابن حزم . ٤ - وضع للكتاب فهارس فنية تتمثل في ١٤ فهرساً .
وليس هذا الكتاب أول كتاب حققه وأظهره بمظهره اللائق به ، بل قد حقق قبله لابن المنذر من مؤلفاته التي طال عليها تراكم الغبار ، وكثير عليها نسيج العنكبوت ، حتى صارت عند كثير من طلبة العالم في خبر كان، حقق الإشراف على مذاهب العلماء »، و « الإجماع » ، وهذان الكتابان صنوان للأوسط الذي نحن بصدد الكلام على تحقيق الدكتور له ، إلا أنهما لم يذكر المؤلف فيهما أسانيده ، بخلاف الأوسط فإنه مسند كأصله « المبسوط » ، وهذا الأخير لما نعثر عليه ، ونسأل الله عز وجل أن ييسر لنا الاطلاع عليه ، كفروعه التي ظهرت بعد طول المدة على خفائها ، حتى يأخذ دوره في النشر ، وما ذلك على
الله بعزيز .
والحمد لله
رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه
أجمعين ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
٢٩ / ١ / ١٤٠٤هـ