15
رحلاته العلمية : ليس لدينا أي تفصيل عن رحلة ابن المنذر من بلدة نيسابور إلى بلد آخر لطلب العلم، وتلقي الأحاديث، إلا أن المؤرخين ذكروا أن ابن المنذر ولد بنيسابور ثم نزل مكة وسكنها ، ولكن متى نزل مكة، وهل ذهب إلى بلد آخر ، قريب أو بعيد؛ ليس هناك أي جواب عن هذا السؤال، ونقول بالتأكيد : أنه لم ينزل بغداد، ولا أصبهان ، ولا دمشق، فان كتب التاريخ الخاصة لهذه البلدان لم تذكر شيئاً ، وقد صرح الذهبي أنه لم ينزل بغداد ولا دمشق (۷) .
عنه
ولعله رحل إلى مصر، وسمع هناك من الربيع، وغيره من العلماء، وقد يوحي إلى ذلك كلام ابن المنذر ، يقول : حدثنا بكار بن قتيبة بمصر حدثنا .. الخ (۸) ، ويقول في قول الشافعي : « إيجاب الوضوء على الرجل إذا قبل أمه، أو ابنته ، أو أخته إكراماً لهن »: لم أجد هذه المسألة في كتبه المصرية التي قرأناها على
الربيع(۹) . أساتذته :
أخذ ابن المنذر العلم من علماء كثيرين من مختلف الأقطار وإن كثرة شيوخه، واختلاف أقاليمهم، وتنوع مذاهبهم وثقافتهم، أفادته معرفة فقه المذاهب المختلفة، والتبحر فيه بكل دقة وإحكام .
وهذا بعض الأسماء من أساتذته :
أبو حاتم الرازي ، أبو سعيد، إبراهيم بن إسحاق، إبراهيم بن الحارث ، إبراهيم ابن عبد الله ، إبراهيم بن محمد إبراهيم بن مرزوق، إبراهيم بن معبد، إبراهيم بن
/ ۱۷۸، وراجع
البلدان ٥ / ٣٣١
-
الأنساب للسمعاني ٥٧٤ / ٢ ، واللباب في تهذيب الأنساب ٣ / ٣٤١ ، ومعجم
٣٣٣ ، ومراصد الاطلاع ٣ / ١٤١١ ، وهي تقع في إيران حالياً .
۷ ـ قال الذهبي : لم يذكره الحاكم في تاريخه نسيه ، ولاهو في تاريخ بغداد، ولا تاريخ دمشق فإنه مادخلها .
سير أعلام النبلاء ١٤ / ٤٩١ .
- راجع رقم الحديث ٢٩٥ من هذا الجزء .
- راجع رقم المسألة ١٠ من هذا الجزء .
١٤