← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأساس في السنة وفقهها 3 العبادات - حوى - ط السلام 01-07
سعيد حوى فقه عام
A− A+
8
ذلك من أمر بمعروف ونهي عن منكر ونصيحة من العبادات بمعناها الخاص ، وأن الجهاد في سبيل الله كذلك ، فالعبادة بمعناها الخاص ذكرُ وشكر وإقامة شعائر ، وهذا الذي ذكرناه كله فيه ذكر وشكر وإقامة شعائر ، أو أنه يوصل إلى ذلك أو أنه لابد منه لإقامة ذلك كله ، ثم إن ما ذكرناه كله فيه معنى التوجه المباشر لله تعالى في فعل أمر به وحض عليه ، ومن ههنا جعلنا هذه الموضوعات كلها في هذا القسم ، وإنما أسميناه قسم العبادات الرئيسية في الإسلام ، ملاحظين معنى العبادة في الاصطلاح العام التي تدخل فيها هذه الأشياء وزيادة . ١ - * روى البخاري عن رسولنا عليه السلام قوله « ولكن أفضل الجهاد حج مبرور » . (۱) (٤،٣) فإذا كان الحج عبادة بيقين ، فالجهاد إذن عبادة بيقين ، والذكر والتسبيح والدعاء والركوع والسجود ومعرفة الله ، كل ذلك من عبادات الملائكة : يسبحون الليل والنهار لا يفترون ) ، ويستغفرون للذين آمنوا ) (۲) ، ﴿ وإنا لنحن الصافون وإنا نحن المسبحون ) ، ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك ) (٥) ، وشهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط ) (٦) عندما نتأمل هذه المعاني لا شك أن الأذكار والدعوات وتلاوة القرآن والعلم ، كل ذلك من العبادات الرئيسية ، وإنما نذكر هذا حتى لا يستغرب القارئ جمعنا موضوعات هذا القسم تحت عنوان العبادات الرئيسية . وقد قال الله تعالى : ﴿ وأقم الصلاة لذكري ) (۷) فالحكمة من تشريع الصلاة هي ذكر الله تعالى وارتبط بالصلاة لإقامة الذكر - أذكار بعينها وتلاوة قرآن وما يستتبع ذلك من ١ - البخاري ( ٣ / ٣٨١ ) ٢٥ - كتاب الحج ، ٤ ـ باب فضل الحج المبرور . (۱) الأنبياء : ٢٠ . (٣) الصافات : ١٦٥ (٥) البقرة : ٣٠ (٧) طه : ١٤ . (۲) غافر : ۷ . (٤) الصافات : ١٦٦ . (٦) آل عمران : ۱۸ .