31
!
٣٦
فإذا عرفت أن العلم سابق العمل ، فكم من فروض الكفايات أنت بحاجة إليها علميا ؟ وكم ينبغي أن تكون برامج التعليم والتنمية ضخمة ومتعددة لتغطي مثل هذا ؟
وهذا كله بعض ما تحتاجه إقامة الحياة الدنيا
* * *
دعنا الآن نضرب أمثلة على بعض ما تحتاجه إقامة الدين من فروض الكفايات :
إن الدين لا يقوم قيامًا كاملا إلا إذا قام كل مسلم بواجبه ووجدت دولة مسلمة تقيم الإسلام ؛ لأن مهمة الدولة المسلمة في تعريفات الفقهاء إقامة الدين والدنيا ، وقد ضربنا أمثلة على بعض فروض الكفايات التي تحتاجها إقامة الدنيا ولنر بعض ما تحتـاجـه إقـامـة
الدين
هناك علوم لابد منها لبقاء الإسلام واستمراره ، من ذلك علوم اللغة العربية ، المنطق الأخلاق والسلوك ، وعلم التفسير وعلوم القرآن ،
علم
الفقه ، علم
...
6
6
أصول الفقه ، علم العقائد ، علم السنة وعلوم الحديث ، السيرة وحياة الصحابة ، رواة الحديث وطبقات العلماء ، التاريخ الإسلامي ، علم القراءات ، العلوم التي تقتضيها إقامة الحجة على الآخرين ، حاضر الأمة الإسلامية وواقع المسلمين ، العلوم التي يحتاجها الوعي السياسي الإسلامي هذه العلوم وأمثالها تحتاج إلى مختصين يغطون احتياجات المسلمين فيها - لا في قطر واحد بل على مستوى العالم - على حسب الضرورة والحاجة . فهناك علم يكفي البلد أن يوجد فيه واحد وهناك علم يجب أن يكون في البلد الواحد عشرات من المختصين فيه ، وهذه العلوم لا يوجد فيها المختص ، بل لابد أن تصل إلى العامة ، وههنا تأتي فروض الدعوة وفروض التعليم، وعن هذه تنبثق فكرة المدارس وفكرة الكتاب والجريدة والمجلـة والإذاعة وأن تقوم كل من هذه بما يملأ ساحة هذه الدوائر كلها بالعمل ، ثم أن توجد أدوات ذلك ووسائله واحتياجاته ، كل ذلك يدخل في باب فروض الكفايات
يكفي أن
هذا كله في الجانب الإعلامي والتعليمي من أجل إقامة الدين فقط
*
*
*