← المكتبة ▭▭ صفحتان
إعلام الساجد بأحكام المساجد - الزركشي - ط المجلس الأعلى
محمد بن عبد الله الزر كشي فقه عام
A− A+
32
أول بيت وضع للناس بالقاهرة وأول بيت وضع للناس بالقاهرة ، الجامع الأزهر ، بناه جوهر القائد لما اختط القاهرة وفرغ من بنائه لسبع خلون من رمضان ، ، وأقيمت فيه الجمعة في شهر رمضان سنة إحدى وستين وثلثمائة ، وكان بناء القاهرة سنة ثمان وخمسين وثلثمائة ثم أتى العزيز بن المعز فجدد فيه أشياء وعمر به عدة أماكن ، قال الشيخ شمس الدين الجزرى ومن خطه نقلت في كتابه الجمان : ويقال : إن به طلسما (١) لا يسكنه عصفور ولا يفرخ به وعلوا منارته فى أيام قاضي القضاة صدر الدين موهوب الجزرى وكان به تنوران فضة وسبعة وعشرون قنديلا فضة . وكانت له أوقاف كثيرة وفيه أشياء غريبة ، فلما احترقت مصر فى سنة أربع وستين وخمسمائة تغيرت هذه المعالم . وجهلت واستمرت الخطبة في الجامع الأزهر حتى(٢) بنى الجامع الحاكمي سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة فخطب به ، الخطبة بالجامع الأزهر مائة سنة لأن الغز(۳) ملكوا مصر واستولوا عليها وانقطعت (۱) الطلسم : بكسر الطاء وتشديد اللام وسكون المهملة خطوط أو كتابة يستعملها الساحر يزعم أنه يدفع بها كل مؤذ والكلمة من الدخيل ، والطلسم المشار اليه صورة ثلاثة طيور كل صورة منها على رأس عمود كما ذكر المقريزى . وقال الأستاذ حسن عبد الوهاب ، عالم الآثار ان قصة الطلسمات خرافة والذي قيل : انه طلسمات : هو صور حمامة أو نسر على بعض التيجان في الرواق الكبير والصحن وان هذه التيجان مما نقل من الكنائس والبيع المتخربة وهي رموز دينية عند غير المسلمين ، وليست ثلاثة كما ذكر المقريزى ولكنها أكثر من ذلك كما تبين بالبحث (۲) سقط نسخة أ . من (۳) هم الأيوبيون من هنا الى قوله مائة سنة ٣٤ -