12
منهجنا في تحقيق كتاب اعلام الساجد
مهمة المحقق فى مثل كتاب إعلام الساجد تقويم النص وتحريره وتصفيته من شوائب التصحيف ، ورجعه إلى الأصل الذي حرره المصنف أو قريب منه بما فى الوسع ، ونيسير فهمه على القارئين ، وأول خطوة في ذلك أن يستنسخ المحقق من الأصل الذى وقع عليه اختياره النسخة التي يريد تحقيقها نسخا صحيحا ثم يقابلها على الأصل ، ويتلو ذلك أن يتفهم النص تفهما دقيقا ، فإنَّ تعسر فهمه يكون من أمارات التصحيف غالبا ،
وإذا استقام له ذلك ، انتقل إلى ماعساه يكون في النص من آيات كريمة ، فيضبطها بالشكل ، ثم يشير إلى سورها وأرقامها في تلك السور ، وإلى الأحاديث النبوية فيخرج ما يمكنه تخريجه منها ويستكملها إن رأى حاجة
إلى ذلك ، ثم يضبط غريبها ويشرح ما يحتاج إلى الشرح منه ، ويفعل مثل ذلك في الشاهد من الشعر ، فيشير إلى قائله وإلى القصيدة التي ورد فيها ويفسر الغريب منه ، ويعمد إلى النصوص التاريخية في الكتاب فيستوثق من صحتها ، ويربطها بحوادثها بالرجوع إلى مظانها ، ولا يفوته أن يضبط ما يحتاج إلى الضبط من رجال الحديث وأن يترجم لبعض الأعلام التي يرى أنها في حاجة إلى الترجمة . ولا يسترسل فى ذلك حتى لا ينقلب الكتاب إلى كتاب تاريخي . كما لا يفوته أن يفسر مافي عبارات المؤلف مما يحتاج تلك الخطوات حتم عليه أن يشير إلى مصادره فيما
إلى تفسير ، وفى
جميع
حقق معيّنا الكتاب والصفحة من تلك المصادر ، وقد فعلت ذلك كله ، كما
-۱۲-