4
قال
مصحح
م الله الرحمن الرحيم
مقدمة
مصحح الكتاب
هذا الكتاب الدكتور فريدريك كرن الألماني البرليني
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على الرسل والأنبياء أجمعين . أما بعد : فلا يجهل أحد أن الإمام العلامة أبا جعفر محمد بن جرير الطبري من أشهر علماء المائة الثالثة وأفضلهم ، وأن تصانيفه من أجود الكتب وألزمها
فائدة
فصل في أحوال ابن جرير وكتبه
هو أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الطبري : ولد بآمل طبرستان سنة ٢٢٤ أو ٢٢٥ وطاف في الأقاليم في طلب العلم ، ثم استوطن بغداد وأقام بها إلى حين وفاته في أواخر شوال سنة ٣١٠
قال الخطيب البغدادي : وكان أحد أئمة العلماء يُحكم بقوله ، ويُرجع إلى رأيه لمعرفته وفضله ، وكان قد جمع من العلوم ما لم يشاركه فيه أحد من أهل عصره ، فكان حافظاً لكتاب الله عارفاً بالقرآن بصيراً بالمعاني فقيها في أحكام القرآن ، عالماً بالسنن وطرقها وصحيحها وسقيمها، وناسخها ومنسوخها ، عارفاً بأقوال الصحابة والتابعين ومن بعدهم من المخالفين في الأحكام ومسائل الحلال والحرام ، عارفاً بأيام الناس وأخبارهم ، وله الكتاب المشهور في تاريخ الأمم والملوك ، وكتاب في التفسير لم يُصنف أحد مثله وكتاب سماه تهذيب الاثار لم أر سواه في معناه إلا أنه لم يتممه ، وله في أصول الفقه وفروعه كتب كثيرة واختيار من أقاويل الفقهاء وتفرد بمسائل حفظت عنه . فقد معظم هذه الكتب وبقي