31
يضاف إلى ذلك أن جسرة هذه لم يوثقها من يعتمد على توثيقه بل قال
البخاري : " عندها عجائب " .
ولذلك ضعف جماعة هذا الحديث كما قال الخطابي
وقال البيهقي :
" ليس بالقوي لما "
وقال عبد الحق :
" لا يثبت
وبالغ ابن حزم فقال : " إنه باطل
(1) "
وللحديث شاهدان لا ينهضان لتقويته ودعمه لأن في أحدهما متروكا وفي الآخر كذابا وقد خرجتهما وفصلت القول فيهما في " ضعيف سنن أبي
داود " ( رقم ٣٢ )
والقول عندنا في هذه المسألة من الناحية الفقهية كالقول في مس القرآن من الجنب للبراءة الأصلية وعدم وجود ما ينهض على التحريم وبه قال الإمام أحمد وغيره .
قال البغوي في " شرح السنة " ( ٢ / ٤٦ ) : " وجـوز أحمد والمزني المكث فيه وضعف أحمد الحديث لأن راويه أفلت مجهول وتأول الآية
۱ - قلت : وقد خفي هذا التحقيق على الشوكاني فقوى حديث عائشة بحديث أم سلمة كما خفي عليه أن علة الحديث جسرة هذه فانظر "السيل الجرار " ( ١ / ١٠٩ )
۳۲