31
أحكام التيمم
ثانيا : من السنة :
قد وردت أحاديث كثيرة في مشروعية التيمم، وسيأتي ذكـر عـدد منها في
بعض مباحث الرسالة، وسأكتفي هنا بذكر الأحاديث التالية:
(1)
۱ حديث عمران بن حصين الخزاعي رضي الله عنه في القصة الطويلة،
(۲)
وفيها: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما انفتل من صلاته إذ هو برجل معتزل لم يصل مع
القوم، قال: «ما منعك يا فلان أن تصلي مع القوم؟» قال: أصابتني جنابة ولا ماء، قال: «عليك بالصعيد، فإنه يكفيك» (۳).
=
القرآن للقرطبي (۲۲۰/۵ ۲۲۱، ط: دار الكتاب العربي ١٤١٨هـ، أحكام القرآن للكيا الهراسي (۳/ ۱۰۲، ۱۰۳)، ط: دار الكتب الحديثة.
(۱) هو: عمران بن حصين بن عبيد بن خلف القدوة الإمام صاحب رسول الله ، أبو نجيد الخزاعي، أسلم سنة سبع من الهجرة ، ولي قضاء البصرة، غزا عدة غزوات، وكان ممن اعتزل الفتنة بين علي ومعاوية توفي بالبصرة سنة (٥٢هـ).
انظر: أسد الغابة لابن الأثير (٤/ ۲۹۹ ، ۳۰۰، ط: دار إحياء التراث العربي ١٤١٧هـ الإصابة لابن حجر (٧٠٥/٤) ، ط: دار الجيل ١٤١٢هـ.
(۲) انقتل أي: انصرف، تهذيب اللغة للأزهري (٢٠٦/١٤) ، ط: دار إحياء التراث العربي، لسان
العرب (١١/ ٥١٤).
(۳) أخرجه البخاري - واللفظ له - في كتاب التيمم، باب الصعيد الطيب وضوء المسلم يكفيه من الماء [صحيح البخاري (۱ (۱۳۱) حديث (۳۳۷)]، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها [صحيح مسلم (١/ ٤٧٥)
حدیث (٦٨٢)].