← المكتبة ▭▭ صفحتان
بحر المذهب في فروع المذهب الشافعي - الروياني - ط العلمية 01-14
أبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل الروياني فقه شافعي
A− A+
36
۳۸ المقدمة أولى قاله في القديم. وقال في «الجديد»: لا يكون أولى فإن اختلف العدد وكان الإمام الأقل فعلى كلا القولين هما سواء. مع [١ فرع آخر لو اتفقت الفرقتان في العدد وفي إحداهما أبو بكر وعمر - رضي الله عنهما ـ وفي الآخرى عثمان وعلي - رضي الله عنهما، فعلى قوله القديم فيه وجهان: أحدهما : يرجح قول أبي بكر وعمر على غيرهما لقوله صلى الله عليه وسلم : «اقتدوا باللذين [١٧] من بعدي أبي بكر وعمر(۱) والثاني : سواء لاستواء العدد وعدة الأئمة، وقد قال : «أصحابي كالنجوم بأيهم وذكر الشافعي في «القديم أنه يقدم أبي بكر وعمر، وعثمان ولم يذكر علياً - رضي فمن أصحابنا من قال فيما ذكر تبنية علي وهو الصحيح. ومنهم من قال: يرجح قول الثلاثة لأنهم كانوا في دار الهجرة والصحابة متوافرون عندهم فينشر القول بينهم، وعلي - رضي الله عنه - انتقل إلى الكوفة وتفرق عنه كثير من الصحابة وهذا ليس اقتديتم اهتديتم . الله عنه بشيء . أصحابنا -- فرع آخر من عاصر الصحابة من التابعين وهو مجتهد يعتبر وفاته في صحة الإجماع ومن من قال : لا يعتبر، وهذا غلط ؛ لأنه من أهل الاجتهاد وعند الحادثة، فيعتبر وفاته فيه كالواحد من الصحابة، ومن عاصر الصحابة وهو حسبي عند إجماعهم، ويعقل عقل مثله، إلا أنه لم يبلغ رتبة الاجتهاد، ثم بلغ رتبة الاجتهاد فخالفهم هل يعد خلافه خلافاً للمذهب أنه لا يعد لأن من لم يكن من أهل الاجتهادة فهو كالمعدوم والعامي. وقال القفال فيه وجهان أحدهما هذا. والثاني يعد خلافه خلافاً، لأن ابن عباس - رضي الله عنه خالف الصحابة في القول، ويوم جرت مسألة القول كان قد بلغ رتبة الاجتهاد فإنه قيل له هلا قلت ذلك في زمان عمر؟ فقال : كان رجلاً مهيباً فهبته . 6. - فرع آخر إذا اختلفت [۱۷ب/ ١] الصحابة على قولين ثم أجمع التابعون على أحدهما هل يصير إجماعاً وقد يقع حكم الخلاف السابق؟ وجهان. قال أكثر أصحابنا وهو الصحيح أنه لا يصير إجماعاً؛ لأن الموت لا يبطل القول، والتابعين لو كانوا موجودين في عصر الصحابة وكانوا أحد القولين لم يضر الآخرين شيئاً، كذلك إذا (1) أخرجه أحمد (۳۸۲/۵ ، (۳۹۹)، والترمذي ،(٣٦٦٢) ، وابن ماجه (۹۷) ، وابن حبان (٦٨٦٣)، والحاكم في «المستدرك» (٧٥/٣).