6
مقدمة الدكتور/ أحمد بن منصور آل سبالك
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
V
، ومن
إن الحمد لله ، نحمده ، ونستعينه، ونستغفره ، ونعوذ بالله مـن شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، إنه من يهده الله فلا مضل له يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ﴾
[آل عمران : ١٠٢٠ ] .
يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ
منهما رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ به وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا
[النساء : ١]
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا ) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ
لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [ الأحزاب : ۷۰ ، ۷۱] .
أما بعد :
فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة
في النار
.
مما لا يخفى على أحد أن التحقيق من صنعة الكبار الذين يضعون
النصوص بين طلاب العلم وأهله في أجود صولة ، وأبهى حلة ، لكن من مِنْ صغَار طلاب العلم مَنْ لا يُفرق بين التحقيق ، وبين الدراسة والتعليق ،
مما أدى بهم إلى الحكم على كثير من الأعمال لاسيما والجيدة منها بأنها لا تصلح أن تكون تحقيقا