← المكتبة ▭▭ صفحتان
الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي - الخن وبغا - ط القلم 1-8
مصطفى الخن - مصطفى البغا - علي الشربجي فقه شافعي
A− A+
25
أفادت هذه الآية أن العمل بعد صلاة الجمعة مباح، فمن شاء عمل، ومن شاء ترك. - الحرام : وهو ما طالبنا الشرع بتركه طلباً جازماً، بحيث يترتب على تركه امتثالاً لأمر الله ثواب ويترتب على فعله عقاب ومثال ذلك : القتل، قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ) (سورة الإسراء : الآية (۳۳ وأكل أموال الناس بالباطل، قال تعالى : ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِل ) (سورة البقرة: الآية (۱۸۸). فإذا فعل الإنسان شيئاً من هذه المحرمات أثم واستحق العذاب، وإذا تركها تقرباً إلى الله استحق على تركها الثواب. ويسمى الحرام محظوراً، ومعصية، وذنباً. ١٠ ـ المكروه : والمكروه قسمان: مكروهاً تحريمياً، ومكروهاً تنزيهياً. المكروه تحريمياً هو ما طالبنا الشرع بتركه طلباً جازماً لكن دون طلب ترك الحرام بحيث يترتب على تركه امتثالاً لأمر الله تعالى الثواب، ويترتب على فعله العقاب، لكن دون عقاب الحرام. ومثال ذلك صلاة النفل المطلق عند طلوع الشمس، أو عند غروبها. فهذه الصلاة مكروهة تحريمياً. المكروه تنزيهياً هو ما طلب الشرع تركه طلباً غير جازم، بحيث : إذا تركناه امتثالاً لأمر الله أثبنا، وإذا فعلناه لم نعاقب، ومثال ذلك : صيام يوم عرفة للحاج، فإن ترك الصوم امتثالاً لأمر الدين أثيب، وإن صام لم يعاقب . ٢٥