← المكتبة ▭▭ صفحتان
الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي - الخن وبغا - ط القلم 1-8
مصطفى الخن - مصطفى البغا - علي الشربجي فقه شافعي
A− A+
16
وهو شق الثوب من ناحية الرأس، والمراد بضرب الخمار على الجيب: أن تستر أعالي جسمها مع الرأس]. وكذلك في قوله تعالى : يا أَيُّها النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ المؤمِنينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكانَ اللهُ غَفُوراً رَحِيماً﴾ (سورة الأحزاب : الآية ٥٩). [ يدنين : يرخين ويغطين وجوههن وأعطافهن . جلابيبهن : جمع جلباب وهو الرداء الذي يستر كامل البدن أعاليه وأسافله . أدنى : أقرب لأن تُميّز الشريفات العفيفات من غيرهن فلا يؤذين : بالتعرض لهن]. وهكذا يكون القرآن الكريم هو المصدر الأول لأحكام الفقه الإسلامي. لكن القرآن الكريم لم يقصد بآياته كل جزئيات المسائل وتبيين أحكامها والنص عليها ولو فعل ذلك لكان يجب أن يكون أضعاف ما هو عليه الآن. ، وإنما نص القرآن الكريم على العقائد تفصيلا، والعبادات والمعاملات إجمالاً، ورسم الخطوط العامة لحياة المسلمين وجعل تفصيل ذلك للسنة النبوية. فمثلاً : أمر القرآن بالصلاة، ولم يبين كيفياتها، ولا عدد ركعاتها . وأمر بالزكاة، ولم يبين ،مقدارها ولا نصابها، ولا الأموال التي تجب تزكيتها وأمر بالوفاء بالعقود، ولم يبين العقود الصحيحة التي يجب الوفاء بها. وغير ذلك من المسائل كثير . لذلك كان القرآن مرتبطاً بالسنة النبوية لتبيين تلك الخطوط العامة وتفصيل ما فيه من المسائل المجملة. ١٦