14
المكلف حرج خارج عن حدود قدرته أو متسبب بعنت ومشقة زائدة لحالة
خاصة، فإن الدين يفتح أمامه باب الترخص والتخفيف.
الدليل على أن الإسلام دين اليسر:
وليس أدل على أن الإسلام دين يسر من قوله تعالى : ﴿وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ في الدِّينِ مِنْ حَرَج ) (سورة الحج : الآية (۷۸). ومن قوله تعالى : يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ العُسْرَ) (سورة البقرة : الآية (١٨٥). ومن قوله تعالى : لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (سورة البقرة: الآية (٢٨٦). ومن قوله عليه الصلاة والسلام: «إِنَّ الدِّينَ يُسْر»
(رواه البخاري : ٣٩) .
أمثلة على يسر الإسلام:
ومن
الأمثلة على يسر الإسلام ما يلي :
۱ - الصلاة قاعداً لمن يشق عليه القيام، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : صَلِّ قَائِماً ، فَإِنْ لَم تَسْتَطِعْ فَقاعداً ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلى جَنْبِ». (رواه البخاري : ١٠٦٦ ) .
٢ - قصر الصلاة الرباعية والجمع بين الصلاتين للمسافر، قال تعالى: ﴿وَإذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ (سورة النساء : الآية (۱۰۱) .
وروى البخاري (١٠٥٦) عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كانَ رسول الله صلى الله عليه وسلم يَجْمَعُ بَيْنَ صَلاةِ الظُّهْرِ وَالعَصْرِ إِذَا كَانَ عَلَى ظَهْرِ
سير، ويَجْمَعُ بَينَ المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ».
على ظهر سير: سائراً في السفر].
١٤