← المكتبة
▭▭ صفحتان
الغاية في اختصار النهاية_ابن عبدالسلام_وزارة الاوقاف والشئون الاسلامية قطر_تحقيق اياد خالد الطباع_1
A−
A+
36
العز بن السلام
۳۷
الباب الأول : في ترجمته
في سبيل الله يؤدي رسالته في التعلّم والتعليم، فقد عرفته المدرسة مدرسًا وإماما ، ودفن في غد اليوم التالي قبيل الظهر في آخر القرافة بسفح جبل المقطم، من ناحية البركة، وقد شهد جنازته ملك مصر والشام الظاهر بيبرس وأجناده، الذي حزن عليه كثيرا ، وقال : «لا إله إلا الله ما اتفقت وفاة الشيخ إلاّ في دولتي! » .
وشهد جنازته خلق كثير من الناس، حتى إن الظاهر بيبرس لما رأى كثرتهم قال لبعض خواصه : ما استقر ملكي إلّا الآن لأن هذا الشيخ لو كان يقول للناس اخرجوا عليه لانتزع المُلك مني».
وحزن أهل بلدته دمشق عليه كثيرًا فصلوا عليه في الجامع الأموي وجوامع أخرى صلاة الغائب، كما عُمل عزاؤه بجامع الحقيبة المعروف الآن بجامع التوبة بدمشق، وذلك يوم الإثنين ٢٥ جمادى الأولى سنة (٦٦٠هـ)، ونادى النصير المؤذن بعد الفراغ من صلاة الجمعة: «الصلاة على الفقيه الإمام، شيخ الإسلام، عز الدين بن عبد السلام .
رثاؤه :
كان لوفاة الإمام أثر في العالم الإسلامي، ومجتمع بلاد مصر والشام، سواء بين العلماء أو السلاطين أو العوام، وكان من أثر ذلك أن رثاه جم غفير
من العلماء والأدباء، أذكر منهم ما قاله :