← المكتبة
▭▭ صفحتان
الغاية في اختصار النهاية_ابن عبدالسلام_وزارة الاوقاف والشئون الاسلامية قطر_تحقيق اياد خالد الطباع_1
A−
A+
12
الباب الأول
في تَرجَمَتِهِ
نشأته :
هو عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن بن محمد بن مهذب السُّلَمِيُّ، الدمشقي مولدا ، ثم المصري دارا ووفاة، الشافعي مذهبًا، يُكنى بأبي محمد، ولُقب بعدة ألقاب، فلقبه الاسمي عز الدين، ولقبه العلمي والديني : الإمام العز، وشيخ الإسلام، ولقبه تلميذه ابن دقيق العيد : سلطان العلماء، واشتهر به؛ لجرأته في الحق، وقوّة جَنانه، وجلاء بيانه، وعلو كعبه
في العلم .
ولد الإمام العزّ سنة (٥٧٧) للهجرة، بدمشق من أسرة فقيرة، ولم يطلب العلم إلا بعد أن كبر ؛ يقول ابن الشبكي : سمعت الشيخ الإمام ـ أي والد ابن الشبكي ـ يقول : كان الشيخ عز الدين في أول أمره فقيرًا جدًّا، ولم يشتغل إلا على كبر، وسبب ذلك أنه كان يبيت في الكلاسة من [شمالي] جامع دمشق، فبات بها ليلة ذات برد شديد فاحتلم فقام مسرعًا، ونزل في بركة الكلاسة من جامع دمشق، فحصل له ألم شديد، فنام فاحتلم ثانيا، فعاد إلى البركة لأنَّ أبواب الجامع مغلقة وهو لا يمكنه الخروج، فطلع فأغمى عليه من شدة البرد . .. ثم سمع النداء في المرة الأخيرة، يابن عبد السلام :