37
كتاب الطهارة المياه النجسة
۳۷
وَرَوِيَ أَنَّ أُمَّ أَيْمَنَ شَرِبَتْ بَوْلَهُ فَقَالَ : إِذا لَا تَلِجُ النَّارَ بَطْئُكِ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهَا (۱). وَيُرْوَى شُرْبُ دَمِهِ عَنْ عَلِيٍّ (٢) ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ (۳) أَيْضاً - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - وقال
نفست على دمك أن أهريقه في الأرض فهو في بطني قال : اذهب فقد أحرزت نفسك من النار ونافع قال ابن حبان روي عن عطاء نسخة موضوعة وذكر منها هذا الحديث، وقال يحيى بن معين : كذاب وأما الرواية الثانية فلم أر فيها ذكراً لأبي طيبة أيضاً، بل ورد في حق أبي هند رواه أبو نعيم في معرفة الصحابة من حديث سالم أبي هند الحجام، قال: حجمت رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما فرغت شربته فقلت يا رسول الله شربته فقال : ( ويحك يا سالم أما علمت أن الدم حرام لا تعد وفي إسناده أبو الحجاف وفيه مقال، وروى البزار وابن أبي خيثمة والبيهقي في الشعب والسنن من طريق بريه بن عمر بن سفينة عن أبيه عن جده أن رسول الله احتجم ثم قال له : خذ هذا الدم فادفنه من الدواب والطير والناس قال فتغیبت به فشربته، ثم سألني أو قال فأخبرته فضحك. انظر التخليص ٣٠/١. (1) أخرجه الحسن بن سفيان في مسنده والحاكم والدارقطني والطبراني وأبو نعيم من حديث أبي مالك النخعي عن الأسود بن قيس عن نبيح العنزي عن أم أيمن قالت : قام رسول الله صلى الله عليه وسلم من الليل إلى فخارة في جانب البيت فبال فيها فقمت من الليل وأنا عطشانه فشربت ما فيها وأنا لا أشعر فلما أصبح النبي صلى الله عليه وسلم قال : يا أم أيمن قومي فأهريقي تلك الفخارة قلت: قد والله شربت ما فيها قالت: فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه ثم قال: أما والله إنه لا تبجعن بطنك أبداً، ورواه أبو أحمد العسكري بلفظ (لن) تشتكي بطنك، وأبو مالك ضعيف، ونبيح لم يلحق أم أيمن، وله طريق أخرى رواها عبد الرزاق عن ابن جريج أخبرت أن النبي صلى الله عليه وسلم وكان يبول في قدح من عيدان، ثم يوضع تحت سريره، فجاء فإذا القدح ليس فيه شيء، فقال لامرأة يقال لها بركة، كانت تخدم أم حبيبة جاءت معها من أرض الحبشة : أين البول الذي كان في القدح؟ قالت : شربته قال: صحة يا أم يوسف وكانت تكنى أم يوسف، فما مرضت قط حتى مرضها الذي ماتت فيه وروى أبو داود عن محمد بن عيسى بن الطباع وتابعه يحيى بن معين كلاهما عن حجاج عن ابن جريج عن حكيمة عن أمها أميمة بنت رقيقة: أنها قالت: (كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم قدح من عيدان تحت سريره يبول فيه بالليل وهكذا رواه ابن حبان والحاكم، ورواه أبو ذر الهروي في مستدركه الذي خرجه على إلزامات الدارقطني للشيخين، وصحح ابن دحية أنهما قضيتان وقعتا لامرأتين وهو واضح من اختلاف السياق، ووضح أن بركة أم يوسف غير بركة أم أيمن مولاته والله أعلم. انظر التخليص ٣٢/٣١/١.
كان
(۲) وقال الحافظ ابن حجر في التخليص ٣١/١ لم أجده. (۳) قال الحافظ البزار والطبراني والحاكم والبيهقي وأبو نعيم في الحلية من حديث عامر بن عبد الله ابن الزبير عن أبيه قال : احتجم النبي الله فأعطاني الدم ، فقال : اذهب فغيبه) فذهبت فشربته فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ما صنعت؟ قلت غيبته قال : لعلك شربته ؟ قلت : شربته، زاد الطبراني فقال: من أمرك أن تشرب الدم؟ ويل لك من الناس، وويل للناس منك، ورواه الطبراني في الكبير والبيهقي في الخصائص من السنن وفي إسناده الهنيد بن القاسم ولا بأس به، لكنه ليس بالمشهور بالعلم، ورواه الطبراني والدارقطني من حديث أسماء بنت أبي بكر نحوه، وفيه (لا تمسك النار وفيه علي بن مجاهد وهو ضعيف، وروينا في جزء الغطريف ثنا أبو خليفة ثنا عبد =