← المكتبة ▭▭ صفحتان
العزيز شرح الوجيز - الرافعي - ت معوض وعبد الموجود - ط العلمية 1-14
_ فقه شافعي
A− A+
18
١٨ كتاب الطهارة المياه الطاهرة يُسْلَبُ أَسْمَ المَاءِ المُطْلَقِ (۱) وَكَذَا المُسَخْنُ وَالمُشَمْسُ ، وَفِي المُشَمْسِ كَرَاهِيَةٌ مِنْ جِهَةِ الطب إذا شُمْسَ فِي البِلادِ المُفْرِطَةِ الحَرَارَةِ فِي الأواني المُنْطَبِعَةِ . قال الرافعي: ذكرنا أن المتغير عن أوصاف الخلقة قسمان : أحدهما: المتغير الذي لا يُسْلَبُ اسم الماء المطلق عنه . والثاني : يسلب . أما القسم الأول فقد أدرج فيه أنواعاً منها : أن يكون التغير يسيراً، وإن كان المُغَيِّرُ خليطاً مستغنى عنه كـ«الزَّعْفَرانِ وَالدَّقِيقِ»، ونحوهما ، فظاهر المذهب أنه لا يقدح في الطهورية، لأنه لا يبطل اسم الماء المطلق. وفيه وجه : أنه يقدح كالمتغير بالنجاسة يسلب الطهارة، سواء كان يسيراً أو فاحشاً. : ومنها: أن يتغير بشيء يجاور الماء ولا يخالطه كالعود ونحوه. وهل يؤثر في سَلْبِ الطَّهُورِيَّةِ فيه قولان :أصحهما وهو الذي ذكره في الكتاب أنه لا يؤثر ؛ لأن هذا النوع من التغير تروح لا يسلب إطلاق اسم الماء كتغير الماء بِجِيْفَةٍ مُلْقَاةٍ عَلَى شَطٌ نَهْرٍ . والثاني: نعم لأنه تغير بما يلاقي الماء فأشبه التغير بما يخالط : وفي مَعْنَى العُودِ الدُّهْنُ، وَالشَّمْعُ، وما لا يختلط بالماء. وَالكَافُورُ نوعان : أحدهما يذوب في الماء ](٢) ويختلط به . والثاني : لا يَنْمَاعُ فيه، فالأول : كَالدَّقِيقِ وَالزَّعْفَرانِ . والثاني : كالعود فلذلك قيد الكافور بالصلابة ومنها : أن يتغير بما لا يمكن صون الماء عنه، كالمتغير بالطِّيْنِ، وَالطَّحْلُبِ والكِبْرِيتِ، وَالنَّورَةِ، في مقر الماء ومهره، فهذا التغير لا يسلب الطهورية لوجهين : أحدهما : أن أهل اللسان والعرف لا يمتنعون من إيقاع اسم الماء المطلق عليه . والثاني : عسر الاحتراز عنه، ومن هذا القبيل المتغير بالتراب الذي يثور وَيَنْبَثُ في الماء ويختلط به والمتغير بالزرنيخ. = (٤) والنورة بضم النون حجر الكلس ثم غليت على أخلاط تضاف إلى الكلس من زرنيخ وغيره، وتستعمل لإزالة الشعر (الشبة) انظر المصباح المنير ٨٦٦/١. (۱) قال النووي: ولا كراهة في استعمال شيء من هذه المتغيرات بما لا يصان عنه، ولا في ماء البحر، وماء زمزم ولا في المسخن ولو بالنجاسة. ويكره شديد الحرارة والبرودة. والله أعلم. الروضة ١١٩/١. (۲) في ب : فيه . !