29
مقدمة التحقيق.
۲۹
وذلك بعد النظر في عامها ،وخاصها ومطلقها ومقيدها وناسخها ومنسوخها، وغير ذلك مما يتوقف عليه الاستنتاج من الألفاظ.
6
٢ ـ أخذ الحكم من معقول النص ؛ بأن كان للحكم علة مصرح بها أو مستنبطة ومحل الحادثة مشتمل على تلك العلة والنص لا يشمله ؛ وذلك طريق القياس . ٣- أن تنزل الوقائع على القواعد العامة المأخوذة من الأدلة المتفرقة في القرآن والسنة، وهذا ما يقع تحت اسم الاستحسان، أو المصالح المرسلة وسد الذرائع .
وهكذا كان اجتهاد الصحابة - رضي الله بهذا المعنى الشامل؛ حيث نظروا في
عنهم -
-
دلالة النصوص، وقاسوا واستحسنوا إلى غير ذلك، وكان اعتمادهم في فتاواهم على أربعة أشياء في هذه المرحلة الكتاب والسنة والإجماع، والقياس.
أمثلة من اجْتَهادَاتِ الصَّحَابَةِ
الله رضي
عنهم
أجمعين
١ - مثال من اجتهاد الصديق أبي بكر :
عندما واجه أبو بكر - رضي الله عنه ـ مسألة الردة، وجد أقواماً رفضوا أداء الزكاة رغم إقرارهم بالإسلام وأدائهم الصلاة، ولم يحدث هذا زمن الرسول - صلى الله عليه وسلم - فكيف يتصرف إزاء هذه النازلة؟ .
له
رأى أبو بكر - رضي الله عنه - أنه يقاتلهم، ورغم هذا لجأ إلى الرأي والمشورة، فقال عمر بن الخطاب : : كيف نقاتلهم، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - : أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها (۱) فقال له سيدنا أبو بكر: «ألم يقل : إلا بحقها؟ فمن حقها إيتاء الزكاة، كما أن من حقها إقام الصلاة، والله، لو منعوني عقالاً كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم - لقاتلتهم عليه .
(1) أخرجه البخاري (٢/ ٢١٦) ، كتاب الزكاة باب وجوب الزكاة رقم (۱۳۹۹)، (۲۷/۹)، كتاب استتابة المرتدين باب قتل من أبي قبول. إلخ رقم (٦٩٢٤) (١٦٨/٩) ، كتاب الاعتصام باب الاقتداء بسته ... إلخ رقم (٧٢٨٥) ، ومسلم كتاب الإيمان ٣٤ ٣٦ ، والنسائي (١٤/٥، ٤/٦، ٥)، والترمذي (٢٦٠، ٢٦٠٦ ، ٢٦٠٨ ، ٣٣٤١) ، وابن ماجه ،(۷۱ ، ،۷۲ ، ،۳۹۲۷، ۳۹۲۸)، وأحمد (٢/ ٣٤٥)، والدارمي (۲۱۸/۲) والبيهقي ،(۸٤/١، ۳/۲ ، ۳۰ ، ۲ ،۹۲/۳) ، والحاكم (٣٨٦/١، ۳۸۷)، (٥٢٢/٢)، والبغوي في شرح السنة) (٦٧/١) ، والدارقطني ،(۸۹/۲)، وعبد الرزاق (٦٩١٦ ، ۱۰۰۲۰، ۱۰۰۲۱ ، ۱۰۰۲۲) ، وابن خزيمة (٢٢٤٧) ، وأبو نعيم في الحلية » (١٥٩/٢)، (٢٥/٣)،
.(٢٢/٤ ، ١٧٣/٨)