← المكتبة ▭▭ صفحتان
التهذيب في فقه الإمام الشافعي - البغوي - العلمية 1-8
الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي أبو محمد فقه شافعي
A− A+
26
٢٦ مقدمة التحقيق - ألا يكون مخالفاً للقياس على تفصيل عنده ينبغي الرجوع إليه. واشترط الشافعي ، للعمل بخبر الآحاد الصحة والاتصال وطعن في المراسيل إلا مراسيل ابن المسيب التي وقع الاتفاق على صحتها . كذلك لم يقدم الإمام أحمد على الخبر المرفوع الصحيح عملاً، ولا رأياً، ولا قياساً، ولا قول صحابي . لسببين : ولم يعمل المالكية بما خالف عمل أهل المدينة من أخبار الآحاد . كِتَابَةُ السُّنَّةِ من المعلوم أن السنة الشريفة لم تدون في عهد صاحبها - صلى الله عليه وسلم - بصفة مطلقة؛ وذلك 1 أن الأمة العربية كانت أميّة، والأمي أقوى على الحفظ من الكتابة، وعلى الحفظ اعتمد جلّ الصحابة الكرام. ٢ - نهى النبي - - عن كتابتها ؛ مخافة أن يختلط القرآن بالحديث. ويجب ألا يفهم هذا النهي على إطلاقه ؛ لأنه ورد عنه ـ - إجازته لبعض الصحابة في كتابتها ؛ وعلى هذا يحمل النهي على طائفة مخصوصة وهم كتاب القرآن والوحي دون غيرهم ؛ مخافة الخلط بينهما . ودليل إباحة كتابتها ما رواه الإمام أحمد في مسنده عن عبدالله بن عمر قال : كنت أكتب كل شيء أسمعه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أريد حفظه ، فنهتني قريش، فقالوا : إنك تكتب كل شيء تسمعه من رسول الله حتى يتكلم في الغضب والرضا، فأمسكت عن الكتابة، فذكرت ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : اكتب، فوالذي نفسي بيده، ما خرج مني إلا حق » (۱) = ومهما يكن من أمر فإن الذي كتب من السُّنة في عهد الرسول قليل جداً، وظل الأمر ٨٤)، والدارقطني (١٤٧/١ - ١٤٨)، والحاكم (۱۳۷۱) ، وابن أبي شيبة (١٦٣/١)، وابن حبان (۲۱۳ - موارد وابن ماجه (٤۸۲) ، والدارمي ((۱(۱۸۵) ، والبيهقي (٢٤٥/١) من طرق عن بسرة بنت صفوان مرفوعاً. وأخرجه ابن ماجه (٤٨١) ، والطحاوي في شرح معاني الآثار» (٤٥/١)، والبيهقي (١٣٠/١) عن أم حبيبة بلفظ : من مس فرجه فليتوضأ . (1) أخرجه أحمد (۱٦۲/۲ ، (۱۹۲) ، والدارمي ((۱۲۵/۱) ، وأبو داود (٣٤٢/٢) رقم (٣٦٤٦)، والحاكم (١٠٦/١) عن عبد الله بن عمر . !