26
٢٦
مقدمة التحقيق
- ألا يكون مخالفاً للقياس على تفصيل عنده ينبغي الرجوع إليه. واشترط الشافعي
،
للعمل بخبر الآحاد الصحة والاتصال وطعن في المراسيل إلا مراسيل ابن المسيب التي وقع الاتفاق على صحتها . كذلك لم يقدم الإمام أحمد على الخبر المرفوع الصحيح عملاً، ولا رأياً، ولا قياساً، ولا قول صحابي .
لسببين :
ولم يعمل المالكية بما خالف عمل أهل المدينة من أخبار الآحاد .
كِتَابَةُ السُّنَّةِ
من المعلوم أن السنة الشريفة لم تدون في عهد صاحبها - صلى الله عليه وسلم - بصفة مطلقة؛ وذلك
1
أن الأمة العربية كانت أميّة، والأمي أقوى على الحفظ من الكتابة، وعلى الحفظ
اعتمد جلّ الصحابة الكرام.
٢ - نهى النبي - - عن كتابتها ؛ مخافة أن يختلط القرآن بالحديث.
ويجب
ألا يفهم
هذا النهي على إطلاقه ؛ لأنه ورد عنه ـ - إجازته لبعض الصحابة في كتابتها ؛ وعلى هذا يحمل النهي على طائفة مخصوصة وهم كتاب القرآن والوحي دون غيرهم ؛ مخافة الخلط بينهما .
ودليل إباحة كتابتها ما رواه الإمام أحمد في مسنده عن عبدالله بن عمر قال : كنت أكتب كل شيء أسمعه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أريد حفظه ، فنهتني قريش، فقالوا : إنك تكتب كل شيء تسمعه من رسول الله حتى يتكلم في الغضب والرضا، فأمسكت عن الكتابة، فذكرت ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : اكتب، فوالذي نفسي بيده، ما خرج مني إلا حق » (۱)
=
ومهما يكن من أمر فإن الذي كتب من السُّنة في عهد الرسول قليل جداً، وظل الأمر
٨٤)، والدارقطني (١٤٧/١ - ١٤٨)، والحاكم (۱۳۷۱) ، وابن أبي شيبة (١٦٣/١)، وابن حبان (۲۱۳ - موارد وابن ماجه (٤۸۲) ، والدارمي ((۱(۱۸۵) ، والبيهقي (٢٤٥/١) من طرق عن بسرة بنت صفوان مرفوعاً.
وأخرجه ابن ماجه (٤٨١) ، والطحاوي في شرح معاني الآثار» (٤٥/١)، والبيهقي (١٣٠/١) عن أم حبيبة بلفظ : من مس فرجه فليتوضأ . (1) أخرجه أحمد (۱٦۲/۲ ، (۱۹۲) ، والدارمي ((۱۲۵/۱) ، وأبو داود (٣٤٢/٢) رقم (٣٦٤٦)، والحاكم (١٠٦/١) عن عبد الله بن عمر .
!