← المكتبة ▭▭ صفحتان
التدريب في الفقه الشافعي المسمى بتدريب المبتدي وتهذيب المنتهي - البلقيني - ط القبلتين 01-04
سراج الدين أبو حفص عمر بن رسلان البلقيني الشافعي فقه شافعي
A− A+
13
۱۲ مقدمة التحقيق كالإمام أحمد والإمام إسحاق بن راهويه وغيرهما من الأئمة، وسُمِّيت اجتهادات الإمام في هذه المرحلة بما اصطلح على تسميته بالمذهب القديم. - المذهب الجديد بدا للإمام رحمه الله أن يسافر إلى مصر ليعلم أهلها ويطلع على مذهب الإمام الليث بن سعد شيخ مصر، من خلال تلاميذه، فسافر إليها سنة ١٩٩ في أواخر سني حياته، واجتمع إليه علماء مصر وأعيانها، وبقي الإمام فيها حتى وافته المنية، وكان في تلك المدة قد اطلع على فقه الإمام الليث، ومسائل من فقه الإمام الأوزاعي، واستفاد منها، وكتب كتبه الجديدة التي اصطلح على تسميتها بالمذهب الجديد. (۲) المرحلة الثانية : مرحلة التبليغ والتعريف بالمذهب لقد قام الإمام الشافعي رحمه الله بنشر مذهبه، ووضع أصوله وطرقه في الاستدلال والاستنباط بيده، فقد كتب الرسالة الأولى، ثم الثانية، وكتب كتبه التي تعتبر بمثابة إسقاطات عملية لهذه الأصول والضوابط، وقد بذل جهدًا كبيرًا لاسيما في أواخر سني حياته في نقل علمه إلى طلابه في مصر، فقد كان رحمه الله يواصل الليل بالنهار بحثًا وكتابةً وتعليمًا، ويسر الله تعالى له مجموعة من طلاب العلم حملوا علمه وبلّغوه، وقد كان لهؤلاء الطلبة دور كبير في نشر المذهب وحفظه. تلاميذ الشافعي وناشرو علمه: ۱ - تلاميذه بمكة: * أبو بكر عبد الله بن الزبير بن عيسى الحميدي القرشي: عبد الله بن الزبير بن عيسى بن عبيد الله القرشي الأسدي الإمام أبو بكر الحميدي المكي، صاحب الشافعي، ورفيقه في الرحلة إلى الديار المصرية، وقد أخذ عن شيوخ الشافعي، وقال يعقوب بن سفيان: ما رأيت أنصح للإسلام وأهله منه، وقال الحاكم: الحميدي مفتي أهل مكة ومحدثهم وهو لأهل الحجاز في السنة كأحمد بن حنبل