27
المعتصر
٢٦
ج -۱ الأولين واصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجد قباء فيهم ابوبكر و عمر و ابو سلمة وزيد بن عامر وكان سالم اكثر هم قرآنا ، وفيه ما يخالف رواية المعرور بن سويد انه كان مع عمر رضى الله عنه بطريق مكة فرأى ناسا يذهبون مذهبا فسأل عنهم قالوا يأتون مسجدا صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال انما هلك من كان قبلكم با شباه هذا يتبعون آثار نبيهم فاتخذوها كنائس و بيما من ادركته الصلاة في شئ من المساجد التى صلى فيها رسول الله صلى الله عليه و مسلم فليصل فيها والافلا يتعمدها الا ان يقال محمل كلام عمر على موضع صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم لان الصلاة ادركته فيه لا الفضيلة فيه والناس قصدوه لتعظيمه و تفضيله على غيره من المواضع فيؤول الى اتباع من كان قبلهم من الأم فيما فعلوه فلذلك نهاهم بخلاف مسجد قباء فان نه فضيلة كما سيجي. وعن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم الى مسجد قباء فصلى فسمعت به الانصار خاء و افسلموا عليه فاشار عليهم بيده ردا اسلامهم وعنه خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم الى قباء ليصلى فيه فسمعت الانصار - الحديث ولا يقال ان صلاة المرء في بيته افضل الا المكتوبة فكيف كان يترك الافضل ويتجشم المسافة الى ما هو دونه لانه يحتمل ان ذلك لما وجب عليه صلى الله عليه وسلم ان لا يجلس فيه حتى يصلى فيه قبل الجلوس كما أمر الناس بتحية المسجد لا لما سواه واما التطوع في بيته فافضل من الصلاة في قباء لانه لا فضلها على الصلاة في مسجده وهو فوق مسجد قباء في الفضل كانت أحرى ان تكون في البيوت افضل منها في قباء وان كان المسجد قباء ايضا فضيلة يؤتى من اجلها دل عليها ما ذكر الله تعالى في شانه ۲۰ و شان المسجد الذي زعم الذين بنوه انهم بنوه ليكون كثله وشتان ما بينها ثم
་་
ان النبي صلى الله عليه وسلم كان ياتيه لمواصلة الانصار والاجتماع لهم فيه لا لصلاة فريضة ولانا فلة لان الفريضة فى مسجده والنافلة في بيته افضل و ما روی انه كان ياتى مسجد قباء ليصلى فيه فهو كلام قاله الراوى لعلمه ان التي صلى الله عليه وسلم كان لا ياتيه ليجلس فيه الاصلى فيه قبل الجلوس ، قال القاضى ولو قيل
ان