35
باب الحيل في الصلح .
كانت خمسمائة صالحه من دعواه على خمس الدار لأن خمس الدار يكون مائة ذراع، قلت وكذلك لو أن رجلا أشترى مائة ذراع من دار يجعل ذراع الدار سهاما ثم يشترى بقدر مائة ذراع من السهام على ما وصفت؟ قال نعم . قلت أرأيت رجلا ادعى قبل رجل دعوى فصالحه المطلوب على دار له ببلد أخرى أو على ضيعة ولم يرها المدعى أيكون للمدعى الخيار إذا رأى الدار والضيعة؟ قال نعم هو بالخيار إن شاء أخذها وأمضى الصلح، وإن شاء ردها وكان على دعواه وحقه قلت فكيف يستوثق المطلوب على المدعى حتى لا يكون له أن يردها ولا يرجع عليــه بشيء؟ قال يقر المدعى أنه قد قبض هذه الدار أو هذه الضيعة وتصدق بها على بعض ولده أو على أجنبي ودفعها إليه، قلت أرأيت رجلا أوصى بخدمة عبد له لرجل سنة فأراد الوارث أن يشترى من الموصى له وصيته فى العبد أيجوز ذلك قال لا قلت فكيف الثقة في ذلك والحيلة حتى يجوز ؟ قال يصالح الوارث الموصى له من الوصية في العبد على دراهم مسماة فيجوز ذلك قلت وكذلك لو أوصى له بما في بطن أمة للميت فاشترى ابن الميت من الموصى له ما أوصى له بدراهم مسماة لم يجز الشرى في ذلك ؛ وإن صالحه ابن الميت من وصيته على شيء فإن ذلك جائز؟
قال نعم .
:
باب الحيل فى الصلح من حق على رهن أو على كفيل
وقال أبو حنيفة إذا كان لرجل على رجل دين فضمنه له رجل أو كفل له به فللطالب أن يأخذ أيهما شاء . المال . بجميع
وقال بعض الفقهاء الكفالة والضمان بمنزلة الحوالة ليس للطالب على صاحب الأصل سبيل بعد رضى الطالب بضمان الضمين وكفالة الكفيل إلا أن يكون الطالب اشترط في أصل الكفالة والضمان أن كل واحد منهما كفيل ضامن عن صاحبه، فإن اشترط ذلك فهو جائز في قول كل أحد .
٣٥