23
باب الحيل في إجارة الأرضين
باب الحيل في إجارة الأرضين
قلت: أرأيت رجلا إن أراد أن يؤاجر أرضا له فيها زرع هل في ذلك حيلة؟ قال لا إلا خصلة واحدة أن يبيعه رب الزرع الزرع ثم يؤاجره الأرض ما أحب من السنين قلت ويكون ذلك جائزا؟ قال نعم .
قلت: أرأيت إن كان الزرع إنما هو لغير رب الأرض ولا يقدر رب الأرض على أن يسلم للمستأجر الزرع؟ قال فليؤاجره الأرض كل سنة بكذا وكذا كذا وكذا سنة بعد مضى السنة التي فيها الزرع فيجوز ذلك.
قلت : أرأيت إن أراد رب الأرض أن يشرط على المستأجر أن عليه خراج الأرض مع أجرها قال لا يجوز ذلك، قلت فهل في ذلك حيلة حتى يجوز ولا يفسد الإجارة؟ قال نعم يؤاجرها إياه بأجر يزيد فيه قدر ما يرى أنه يلزم الأرض من الخراج ويشهد للمستأجر أنه قد أذن له أن يؤدى مما عليه من أجر الأرض
في خراجها كذا وكذا درهما قلت فهل فى هذا شيء اوثق من هذا قال نعم يدفع المستأجر إلى رب الأرض جميع أجر الأرض ثم يدفع ذلك رب الأرض إلى المستأجر ويوكله أن يؤديه عنه إلى ولاة الخراج فيكون المستأجر في ذلك أمينا مصدقا أنه قد أداه بغير بينة ينيلها إياه .
قلت : أرأيت إجارة النخل والشجر هل تجوز ؟ قال لا ، قلت فكيف الحيلة في ذلك؟ قال يستأجر المستأجر الأرض بأجر مسمى ويزيده فيها ويدفع إليه النخل معاملة ويشرط رب الأرض مما يخرج جزءا من ألف جزء ويجوز ذلك . قلت : أرأيت الرجل يريد أن يؤاجر أرضا له ويجعل أجرها زراعة أرض أخرى له أيجوز ذلك؟ قال لا ، كان أبو حنيفة وغيره يكرهون ذلك، قلت فهل في ذلك حيلة حتى يجوز ويستقيم؟ قال نعم يؤاجر أحدهما أرضه من صاحبه بكذا وكذا درهما ثم يستأجر المؤاجر أرض صاحبه بمثل تلك الدراهم فيجوز
۲۳