18
المخارج في الحيل
ولو أن رجلا له على رجل دين دراهم أو دنانير فوهبها لرجل أجنبي ووكله بقبضه فقبضه فإن ذلك جائز .
ولو أن رجلا اغتصب من رجل عبدا ورهنه عند رجل ثم إن مولى العبد وهب العبد لابن له صغير فإن ذلك لا يجوز . ولو أن رجلا مكاتبًا أعتق عبدا له أو وهب رقبته لرجل فأجاز ذلك مولاه فإن ذلك لا يجوز، وكذلك العبد المأذون له إذا كان عليه دين فأجاز ذلك مولاه والغرماء فإن ذلك لا يجوز، ولو لم يكن عليه فأجاز ذلك مولاه فإن
ذلك جائز .
ولو أن رجلا أعتق ما في بطن أمته أو وهبها وهى حبلى فإن الهبة جائزة ولا يشبه هذا البيع . وإذا وهب لرجل ما في ضروع غنمه وأمره أن يقبض فحلبها وقبض فإني أستحسن أن أجيزه .
ولا يجوز هية نصيب الرجل من عبد ما لم لم يسم النصيب حتى
ويدفعه .
وإذا وهب رجل لرجل هبة ودفعها إليه فله أن يرجع فيها ما لم تزد أو يعوض منها، فإن عوضه أجنبى بغير أمره جاز العوض وليس له أن يرجع في
هبته .
وإذا وهب رجل لرجل ألف درهم فعوضه درهما من غيرها فهو عوض وكذلك إن وهب مائة دينار فعوضه دينارا منها أو أقل فهو جائز، ولو أنه وهب لرجل داراً ودفعها إليه ثم استحق نصف الدار فإن الهبة تنتقض في النصف الباقي إن كان النصف المستحق غير مقسوم، فإذا قال الموهوب له قد تصدقت عليك أيها الواهب بهذه الدراهم عوضا لك عن هبستك فذلك عوض وليس
بصدقة .
وإذا وهب الرجل فعوض منها فهلك العوض في يده ثم استحق الهبة فإنه
۱۸