15
باب الحيل في إجارة الدور
يحتال في ذلك؟ قال يصالح على ما ذكرت من الدراهم على أن يبرأ الكفيل خاصة من الذي بقى من أجر الدار وأن الذى يبقى لرب الدار على المستأجر
L
على
على حاله قلت ويجوز هذا؟ قال نعم قلت فإن كان الكفيل هو الذي أراد أن يعطى بعض ما ضمن ويبرأ هو وصاحبه المستأجر وأراد أن يرجع المستأجر بما أعطى عنه وما حط عنه هل فى ذلك حيلة؟ قال نعم يعطى الكفيل رب الدار بما وجب له من أجرة الدار دينارا ويغلى له رب الدار بالدنانير فيكون للكفيل جميع ما وجب من أجر الدار على المستأجر دراهم يأخذه بجميعها، قلت فيطيب ذلك للكفيل ويسعه فيما بينه وبين الله ؟ قال نعم . وكذلك لو كان الكفيل إنما ضمن عنه شيئا سوى أجر الدار من دين
قلت
أو صداق أو غير ذلك فهو سواء قال نعم .
قلت أرأيت إن كان استأجر المستأجر الدار كل سنة بكر حنطة فأخذ الكفيل المستأجر بما ضمن عنه فأدى إليه على وجه الاستقضاء كر حنطة فباعه الكفيل وأعطى رب الدار دراهم وهى أقل من ثمن الكر بالكر وقبل ذلك من المؤاجر قال ذلك جائز والفضل يطيب للكفيل، ولو كان الكفيل إنما أخذ الكر على وجه الرسالة فباع الكر ثم رخص الطعام فاشترى للرب طعاما مثله فقضاه إياه لم يطب الفضل للكفيل وعليه أن يتصدق به؛ ولو كان الكفيل حيث أخذ الكر على وجه الرسالة فباعه فى حال الغلاء ورخص الطعام أعطى الكفيل رب الدار بالكر الذى وجب له عليه دراهم أقل من ثمن الكر الذي باعه الوكيل جاز ذلك وبرئ الكفيل من ضمان الكر الذي باعه قلت فإن كان استفضل من ثمن الكر شيئا أيطيب ذلك له قال لا لأنه غاصب له حيث باعه ولم يؤمر ببيعه، قلت وكذلك إن كان آجر الدار بدراهم فاقتضاها هذا الكفيل من المستأجر ثم اشترى بها وباع وربح أيطيب له الفضل ؟ قال نعم قلت فإن كان الكفيل إنما أخذ الدراهم على وجه الرسالة فباع بها واشترى فربح قال يتصدق بالفضل في قول أبي حنيفة، وأما أبو يوسف فقال الربح له طيب، قلت هل عندك حيلة