← المكتبة ▭▭ صفحتان
المحيط البرهاني في الفقه النعماني - أبو المعالي - ط العلمية 1-9
محمود بن أحمد بن عبد العزيز بن مازة البخاري أبو المعالي فقه حنفي
A− A+
32
الفصل الأول في الوضوء القدمين هذا الفصل يشتمل على أنواع : نوع منه في بيان فرائضه فنقول : فرض الوضوء غسل الوجه واليدين مع المرفقين، ومسح الرأس، وغسل مع الكعبين . وحد الوجه من قصاص الشعر من الرأس إلى أسفل الذقن وإلى شحمتي الأذن، وإيصال الماء إلى داخل العين ساقط، فقد روي عن أبي حنيفة رحمه الله : لا بأس بأن يغسل الرجل الوجه وهو مغمض عينه، وفي رواية الحسن (۱) أن أبا حنيفة رحمه الله سُئِل أتُغسل العين بالماء ؟ قال : لا ، وعن الفقيه أحمد بن إبراهيم أن من غسل وجهه وغمض عينه تغميضاً شديداً لا يجوز ذلك وقيل فمن رمدت عينه فرمصت فأصبح رمصها في جانب العين يجب إيصال الماء تحت مجتمع الرمص، ويجب إيصال الماء إلى المآقي .. وتكلموا قال بعضهم : الشفة تبع للفم فلا يجب إيصال الماء إليه، وقال الفقيه أبو جعفر رحمه الله : ما ظهر من الشفتين عند الانضمام فهو من الوجه فيجب إيصال الماء إليه، وما انكتم منه عند الانضمام فهو تبع للفم، فلا يجب إيصال الماء إليه، بللاً في بشرة الوجه من اللحية ما يذكره في ظاهر الرواية عن أبي حنيفة رحمه الله في غسل ومسح الأصول روايتان. في رواية قال : يفرض إيصال الماء إلى اللحية أو ربعها كأنه أراد بهذا الكناية عن الذقن الجفن، وهو قول أبي يوسف، وذكر الحسن في المجرد» عنه أنه يفرض إيصال الماء إلى ما يوازي الذقن. ولكن عند بعض مشايخنا يسن قالوا وكذلك إمرار الماء على ظاهر الشارب على الروايتين، وذكر شمس الأئمة الحلواني رحمه الله اتفقوا أن عليه أن الماء يمس اء شعرها (۱) هو (۲) أبو علي، الحسن بن زياد اللؤلؤي الكوفي الحنفي، المتوفى سنة ٢٠٤ هـ، له من المصنفات : «أدب القاضي»، «الأمالي في الفروع) ، كتاب الخراج ، كتاب الخصال»، «كتاب الفرائض»، كتاب المجرد لأبي حنيفة، رواية، كتاب النفقات»، كتاب الوصايا المأخوذية الملقب بالمأمونية في الفتاوى»، معاني الإيمان). كشف الظنون (٢٦٦/٥). (۲) شمس الأئمة الحلواني : هو عبد العزيز بن أحمد بن نصر بن صالح البخاري، شمس الأئمة أبو محمد ، الفقيه الحنفي، توفي سنة ٤٥٦ هـ له من التصانيف: البسيط في علم الشروط»، «شرح الحلواني، = ٣٣