27
(19)
ألا ترى أنه قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومن يطيق ذلك قال ليكن في الفريضة اذا فالحاصل أن كل عمل هو مفيد للمصلى فلا بأس أن يأتى به أصله ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه عرق ليلة فى صلاته فسلت العرق عن جبينه لانه يؤذيه فكان مفيداً لم
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم زمن الصيف اذا قام من السجود نفض ثوبه يمنة أو يسرة لأنه كان مفيداً حتى لا يبقى صورة فأما ما ليس بمفيد فيكره للمصلي أن يشتغل به . لقوله صلى الله عليه وسلم ان في الصلاة لشغلا والعبث غير مفيد له شيئاً فلا يشتغل ولا يقلب الحصى لانه نوع عبث غير مفيد والنهي عن تقليب الحصى يرويه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم جابر وأبو ذر ومعيقيب بن أبي فاطمة وأبو هريرة حتى قال في بعضها وان تتركها فهو خير لك من مائة ناقة سود الحدقة تكون لك فان كان الحصى لا يمكنه من السجود فلا بأس بأن يسويه مرة واحدة وتركة أحب الى لقوله صلى الله عليه وسلم لأبي ذر يا أبا ذر مرة أو ذر ولان هذا عمل مفيد له ليتمكن من وضع الجبهة والانف على الارض فلا بأس به بعد أن يكون قليلا لا يزيد على مرة وتركه أقرب الى الخشوع فهو أولى قال ولا يفرقع أصابعه لما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الفرقعة في الصلاة ومر بمولى له وهو يصلي ويفرقع أصابعه فقال أتفرقع أصابعك وأنت تصلى لا أم لك. وكان عليه الصلاة والسلام ينهي المنتظر للصلاة أن يفرقع أصابعه في تلك الحالة ففي الصلاة أولى وهو نوع عبث غير مفيد قال ولا يضع يديه على خاصرته لما روى عن النبي صلى الله عليه الله عليه وسلم أنه عن التخصر في الصلاة * وقيل أنه استراحة أهل النار ولا راحة لهم وان الشيطان أهبط متخصر اولانه فعل المصاب وحال الصلاة حال يناجي فيه العبد ربه تعالى فهو حال الافتخار لا حال اظهار المصيبة ولأنه فعل أهل الكتاب وقد نهينا عن قال ولا يقعى اقعاء لما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يقعى المصلى
التشبه بهم
*
اقعاء الكلب . وفي تفسير الاقعاء وجهان أحدهما أن ينصب قدميه كما يفعله في السجود ويضع اليتيه على عقبيه وهو معنى نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن عقب الشيطان * الثاني أن يضع اليتيه على الارض وينصب ركبتيه نصبا وهذا أصبح لأن اقعاء الكلب يكون بهذه الصفة الا أن اقعاء الكلب يكون فى نصب اليدين واقعاء الآدمى يكون في نصب الركبتين الى صدره . قال هو ولا يتربع من غير عذركم لما روى أن عمر رضى الله تعالى عنه رأي ابنه