← المكتبة ▭▭ صفحتان
اللباب في الجمع بين السنة والكتاب - المنبجي - ت المراد - ط الحقانية 01-02
علي بن زكريا المنبجي أبو محمد فقه حنفي
A− A+
44
٤٨ الماء المستعمل نجس في رواية ا ذکر مشایخ بلخ (۲) عن أبي حنيفة ثلاث روايات في الماء المستعمل. إحداها: أنه نجس نجاسة مغلظة كالبول والخمس (۳) وهي رواية الحسن بن زياد عنه . و والثانية: أنه نجس نجاسة خفيفة وهي رواية أبي يوسف عنه. والثالثة : أنه طاهر غير ظهور، وهي رواية محمد بن الحسن عنه . ومشايخ العراق رووا عن أبي حنيفة أنه طاهر غير طهور رواية واحدة واختارها المحققون من أصحابنا وهي القول الأشهر الأقيس الذي عليه الفتوى (٤) . وجه الرواية الأولى)) : قال الله تعالى: (وإن كنتم جنباً فاطهروا) (٥) فتسمية الغسل طهارة يشعر بالحكم باستقدار بدن المحدث، لأن الطهارة في اللغة عبارة عن التنزه (1) عما يستقذر. يؤيد هذا قوله تعالى فيه رجال يحبون أن يتطهروا) (۷) . وروى مسلم (۸) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنت . (۱) ساقط من (۲) قاعدة خراسان ويقال هي وسط الإقليم، وينسب إليها بعض أصحابنا. اهـ. من المصباح المنير: ۸۳/۱ (۳) ساقط من ش . (٤) اختلف الفقهاء في هذه المسألة. فذهب الجمهور إلى أن الماء المستعمل في طهارة الحدث طاهر غير مطهر، وبه يقول أبو حنيفة في أصح الروايات عنه وهو ظاهر مذهب الشافعي وأحمد، وأحد قولي الإمام مالك. وذهب الإمام مالك في قوله الآخر والشافعي وأحمد في رواية عنهما إلى أنه طاهر مطهر وبه قال ابن حزم، راجع في ذلك فتح القدير: ٨٥/١؛ والمهذب: ۸/۱؛ والمغني: ۱٦/۱ ؛ والمحلى : ۱۸۳/۱؛ والمنتقى : ٥٥/١ (٥) سورة المائدة : الآية ٦ . (٦) في ت: (التنزيه). (۷) سورة التوبة : الآية ۱۰۸ . (۸) أخرجه مسلم في الطهارة باب النهي عن الاغتسال في الماء الراكد ٢٣٦/١١؛ والنسائي في =