← المكتبة ▭▭ صفحتان
اللباب في الجمع بين السنة والكتاب - المنبجي - ت المراد - ط الحقانية 01-02
علي بن زكريا المنبجي أبو محمد فقه حنفي
A− A+
25
المقدمة : الإمام المنبجي وكتاب اللباب مطلقاً إلا لسبب قوي من ضعف في رجال السند أو اختلاف في عدالة الرواة، أو غير ذلك مما يسوغ الكتاب والسنة، قاصداً بذلك أن يثبت أن الحنفية لم يتركوا السنه ذلك مما يسوغ عدم الأخذ بالحديث والعدول عنه إلى غيره. مميزات كتاب اللباب : يعد كتاب اللباب في موضوعه من أهم الكتب التي ألفت في مسائل الخلاف إذ إنه تعرض لأقوال الفقهاء وأدلتهم بشكل تفصيلي مع تبيين الراجح منها . وأول ميزة يراها القارىء المتأمل في هذا الكتاب أن اختيار المؤلف لبعض الأدلة اختيار عالم بالفقه عارف به فهو يختار الأدلة ويحسن الاختيار، وينقد بعض المذاهب فيحسن النقد ويجيد، ويوازن بين أدلة المذاهب على كثرتها وتنوعها فيقيم الوزن بالفسط، لا يحيد ولا يميل إلا في بعض المواطن القليلة جداً. في الفقه وخير ما أدل به القاريء الكريم على منزلة هذا الكتاب من كتب والخلاف، وعلى فائدته للعلماء وطلاب العلم هو الرجوع إلى نصوصه، فإنه سيجد المؤلف غزير العلم، يشقق المسائل، ويقلب النظر فيها من كل جانب، ويورد الأدلة للمطلوبة بكل تنسيق وإحكام، وفي بعض الأحيان يستطرد فيمعن في الاستطراد، وسيجد أن مادته العلمية في الدراسة هي الاحتجاج بالقرآن الكريم والحديث الشريف وأقوال أئمة الفقه والحديث وعلماء الجرح والتعديل، يستعين بها في الإيضاح والشرح، ويركن إليها في الاحتجاج والاستشهاد . ولا يتسع المقام لنقل أمثلة من كتاب اللباب تصور لنا منهج الإمام المنبجي على ما وصفت وما يتميز به من خصائص، وأكتفي بالإشارة المجردة بالرجوع إلى ما انطوى عليه هذا الكتاب الذي تشهد كل صفحة فيه على قوة شخصية مؤلفه ووضوح ملامحه وحرية فكره فهو يحلل المسائل ويناقش الآراء، ويعقب عليها ويعترض ويجيب، ثم يخلص من هذا الجهد العلمي الكبير بالرأي الذي يؤيد مذهبه ليخيل للقارىء . وقد وقع في نفسه - أن الإمام المنبجي لم يترك في المسألة التي عالجها مقالاً لقائل من بعده.