← المكتبة ▭▭ صفحتان
التنبيه على مشكلات الهداية - ابن أبي العز - ط الرشد 1-5
علي بن علي بن أبي العز الحنفي فقه حنفي
A− A+
13
قسم الدراسة ۱۷ أن يرتحلوا إلى غير بلدهم . ففي بلده مرغينان سمع جامع الترمذي من شيخه السابق، عن برهان الأئمة عبد العزيز بن عمر، بسماعه من أبي بكر محمد بن علي بن حيدرة، عن علي بن محمد الخزاعي، عن أبي سعيد الهيثم بن كليب الشاشي، عن الترمذي صاحب الجامع (1) (۲) (۱) وقرأ على زياد بن إلياس أبي المعالي أشياء من الفقه والخلاف بعد وفاة جده ، ثم ارتحل في طلب العلم، ولا يخفى على أولي الألباب مكانة الرحلة في طلب العلم، فقد أمر الله تعالى بها في كتابه فقال : ﴿ وَمَا كَانَ الْمُؤمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ کو اگر .- ة يو ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون ) (۳) والرحلة في طلب العلوم ولقاء المشيخة مزيد كمال، والسبب في ذلك ـ كما قال ابن خلدون - أن البشر يأخذون علومهم ومعارفهم وأخلاقهم وما يتحلون به من الفضائل والمذاهب تارة علمًا وتعليمًا ،وإلقاء ، وتارة محاكاة وتلقينا وحصول الملكات عن المباشرة والتلقين أشد استحكاما وأقوى رسوخاً من غيره، فعلى قدر كثرة الشيوخ يكون حصول الملكات ورسوخها (4) . اهـ . ومن أجل هذه ٤ . الفوائد رحل ليتلقى العلم من أفواه الرجال ومباشرتهم. قال «صاحب الجواهر : ورحل ، وسمع ، ولي المشايخ () ، وجمع لنفسه مشيخة (٦) . اهـ . وقد سافر إلى مرو) ، ولقي محمد بن عبد الله (۱) انظر الجواهر المضية ،۲/ ۲۵۹ ، والطبقات السنية ٧٨/٤ . (۲) انظر: الجواهر المضية ۲/ ۲۱۳ ، والطبقات السنية ٣/ ٢٦٧ ، ٢٦٨ . (۳) سورة التوبة، الآية : ۱۲۲ (٤) مقدمة ابن خلدون ٥٤١ . (٥) هكذا في الجواهر، ولعل معناها تولى رئاسة المشايخ . (٦) الجواهر المضية ٦٢٨/٢ . (۷) هي إحدى المدن الكبيرة الأربع في خراسان إزاء نهر جيحون (أمـودريا) وتقع الآن في ترکمانستان . انظر : معجم البلدان ۲/ ۳۵۰ ، وبلدان الخلافة الشرقية ٢٤ ، خريطة رقم (١) ، وص٢٤، ٤٢٤ ، ٤٣٩ ، والمعالم الأثيرة في السنة والسيرة ١٠٨ .