35
الضرب عليه
وفعلاً ضرب الشرف بين يدي الأشرف ، وتلك سقطة كبرى من العيني كان من الأولى
أن لا يتردى فيها .
مدرسته :
مما خلفه لنا العيني إضافة إلى مؤلفاته مدرسة عمرها بالقرب من الجامع الأزهر مجاورة لسكنه ، وعمل بها خطبة، فإنه كان يصرح بكراهة الصلاة في الأزهر لأن واقفه كان رافضيا يسب الصحابة رضي الله عنهم
وكان قد أنشأها عام ٨١٤ مستهل رمضان ، ووقف كتبه بها لطلبة العلم وممن تولى إمامة المدرسة حسن بن قلقيلة الحنفي (٨٦٠) ، وكان خطيبها محمود بن . القرمي (٨٦٥) . وظلت هذه المدرسة مأوى لطلاب العلم ، يدرس بها بعض علماء الأزهر إلى يومنا هذا
حيث تحولت مسجدا
وفي أواخر عمره ضاقت ذات يده فصار يبيع من أملاكه وكتبه سوى ما وقفه للمدرسة وهو شيء كثير ، وقد نقلت البقية الباقية من كتبه إلى دار الكتب المصرية
آراء العلماء فيه :
أثنى على العيني كثير من العلماء منهم :
ابن تغري بردي : فقال : ( كان بارعا في عدة علوم عالما بالفقه والأصول والنحو والتصريف واللغة مشاركًا في غيرها مشاركة حسنة أعجوبة في التاريخ حلو المحاضرة محظوظا عند الملوك إلا الملك الظاهر جقمق كثير الاطلاع واسع الباع في المنقول والمعقول لا يستنقصه إلا مغرض قل أن يذكر علم إلا ويشارك فيه مشاركة حسنة» .
هذا رأي ابن تغري بردي في العيني عموماً ، إلا أن له رأيًا آخر في العيني بعد أن كبرت سنه ، فقد جاء في كتابه حوادث الدهور : ( أما بعد ، فلما كان شيخنا الإمام الأستاذ العالم العلامة المتفنن رأس المحدثين وعمدة المؤرخين ، تقي الدين أحمد بن علي المقريزي الشافعي أتقن من حرر تاريخ الزمان ، وأضبط من ألف في هذا الشأن ، وأجل تحفة استفرغها ، وعمدة ابتدعها ، كتابه المسمى بالسلوك ، في معرفة دول الملوك ، قد انتهى فيه إلى أواخر سنة أربع