20
ثم قرأ ) المفصل في النحو للزمخشري (۵۳۸) ، و التوضيح على متن التنقيح لصدر الشريعة المحبوبي (٧٤٧) على جبريل بن صالح البغدادي (٧٩٤) ، كما قرأ عليه « الكشاف » ،
و مجمع البحرين في فقه الحنفية ، وأجازه برواية شرح المشارق للصاغني .
وقرأ «المصباح» في النحو للمطرزي (٦١٠) على خير الدين القصير (۷۹۲) ، وضوء
المصابح للإسفراييني (٦٨٤) على ذي النون السرماري - بضم السين - (۷۷۷) هـ . وقرأ على ميكائيل بن حسين بن إسرائيل التركماني (۷۹۸)) القدوري في فقه الحنفية، و«المنظومة» للنسفي في الخلافيات ، كما سمع عليه مجمع البحرين لابن الساعاتي (٦٩٤) . » وقرأ على حسام الدين الرهاوي مصنفه البحار الزاخرة » في الفقه على المذاهب الأربعة . وعلى عيسى بن الخاص السرماري (۷۸۸) التبيان في المعاني والبيان للطيبي ، وسمع عليه غالب الكشاف ، وقرأ عليه أيضاً متن الزهراوين قراءة بحث وإتقان ، ومفتاح العلوم للسكاكي (٦٢٦) وغير ذلك .
وأخذ في سنة ثمانين وسبعمائة تصريف العزي والفرائض السراجية وغيرهما عن
محمود بن محمد العينتابي (٨٠٥) .
وبرع في هذه العلوم ، وباشر النيابة عن والده في القضاء .
لم يكتف البدر العيني بما تلقاه على مشايخ بلده من العلم بل دفعه طموحه إلى الرحلة في طلب العلم ، وهذه هي عادة طلاب العلم والمحدثين منهم خاصة منذ القرن الأول للهجرة وكان الإمام الشافعي رحمه الله يرى في ذلك فوائد كثيرة ، وكان يقول :
سأضرب في طول البلاد وعرضها أنال مرادي أو أموت غريبا فإن تلفت نفسي فلله درها وإن سلمت كان الرجوع قريبا وروي عن يحيى بن معين أنه قال : أربعة لا يؤنس منهم رشد ، وعد منهم : ورجل يكتب في بلده ولا يرحل في طلب الحديث .
ورحلات العيني لا نعرف شيئًا عن تفاصيلها وما حدث له بها ، سوى ما أخذه عن
علماء تلك البلاد.
ومن الطبيعي أن تكون أولى رحلاته إلى حلب أقرب البلدان إلى بلده فرحل إليها سنة
۱۹