14
صاحب الهداية هو الإمام العلامة المحقق برهان الدين :
قال الحافظ ابن أبي الوفاء في كتابه « الأسماء الواردة في الهداية والخلاصة:
أبو الحسن علي بن أبي بكر عبد الجليل الفرغاني ، الملقب بشيخ الإسلام . أقر له أهل عصره بالفضل والتقدم ، كالإمام محيى الدين أبي المحاسن الحسن بن منصور المعروف بقاضي خان ، وتوفي قاضي خان ليلة الاثنين خامس عشر شهر رمضان سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة ، والإمام زين الدين أحمد بن محمد بن عمر العتابي صاحب الزيادات ، وتوفي سنة ست وثمانين وخمسمائة .
وتفقه على جماعة ، منهم :
الإمام نجم الدين أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي ، ونجم الدين هذا له حكاية مع جار الله الزمخشري ؛ فإنه قصد زيارته في مكة ، فلما وصل إلى داره دق الباب ليفتحوه ، ويأذنوا له بالدخول ، فقال له الشيخ : من ذا الذي يدق الباب ؟ فقال : عمر ، فقال جار الله : انصرف ، فقال لا نجم الدين عمر لا ينصرف؟ ، فقال الشيخ : إذا نكر ينصرف .
ونجم الدين هذا توفي ليلة الخميس ثاني عشر جمادى الأولى سنة سبع وثلاثين
وخمسمائة بسمرقند ، وولادته سنة اثنتين وستين وأربعمائة ، هكذا رأيته بخط شيخنا ابن سعد الحلبي ، ورأيته بخطه في موضع آخر : توفي سنة سبع وثمانين ، وعلى ثمانين علامة (ظ). وفاق شيوخه وأقرانه وأذعنوا له كلهم ، ولاسيما بعد تصنيفه لكتابه «المنتهى» ، ونشر
مذهب الإمام .
وأخذ عنه ، وتفقه عليه الجم الغفير ، وممن انتفع به كثيراً وتخرج به وروى الهداية للناس عنه الإمام العلامة شمس الأئمة والدين محمد بن عبد الستار بن محمد الكردري شيخ الإمام حافظ الدين محمد بن محمد بن نصر البخاري .
والإمام شمس الأئمة الكردري هو خال الإمام بدر الدين مح بن محمود، والكردري معروف بـ : « خواهر زاده» ، وشمس الأئمة توفي في التاسع من المحرم سنة اثنتين
۱۳