21
-
من لم يقدر على استعمال الماء لِبعْدِهِ مِيلاً أَوْ لِمَرَض (ف) أَوْ بَرْد (ف) أوْ خَوْفِ عدو أوْ عَطش أو عدم الة ، يتيم بما كان من أجزاء الأَرْضِ كالتراب والرمل والحيص (فس) والكحل (فس) ولا بُدَّ فِيهِ مِنَ الطهارة
والنية (ز) ،
-
لأنه
و في الشرع قصد الصعيد الطاهر واستعماله بصفة مخصوصة لإقامة القربة ، وسبب وجوبه ما هو سبب وجوب الوضوء ، وشرط جوازه العجز عن استعمال الماء لأنه خلف الوضوء ، فلا يشرع معه ، وا والأصل في جواز التيمم قوله تعالى ـ فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا - وقوله صلى الله عليه وسلم ( التيمم كافيك ولو إلى عشر حجج ما لم تجد الماء » . قال ( من لم يقدر على استعمال الماء لبعده ميلا أو لمرض أو برد أو خوف عدو أو عطش أو عدم آلة ( يستقى بها ( يتيمم بما كان من أجزاء الأرض كالتراب والرمل والجص والكحل ( أما بعد الماء فلقوله تعالى - فلم تجدوا ماء فتيمموا - ، وأما التقدير بالميل فلما يلحقه من الحرج بذهابه إليه وإيابه ، والميل : ثلث فرسخ ، وأما المرض فللآية ؛ وسواء خاف ازدياد المرض أو طوله ، أو خاف من برد الماء أو من التحريك للاستعمال ، لأن الآية لا تفصل ؛ وكذلك الصحيح إذا خاف المرض من استعمال الماء البارد لما فيه من الحرج ، ويستوى فيه المصر وخارجه ، وقالا : لايجوز التيمم في المصر ، لأن الغالب قدرته على الماء المسخن . قلنا لانسلم ذلك في حق الغريب الفقير ، على أن الكلام عند عدم القدرة فيكون عاجزا فيتيمم بالنص ؛ وكذلك لو حال بينه وبين الماء عدو أو سبع عادم حقيقة ، وكذلك إن كان معه ماء ونخاف العطش لو استعمله فإنه يتيمم ، عادم . حكما ، إما لخوف الهلاك ، أو لأنه مشغول بالأهم فصار عادما ، وكذلك إذا كان على بئر وليس معه ما يستقى به لأنه عادم أيضا حكما ، ويتيمم بما كان من أجزاء الأرض لقوله تعالى - صعيدا طيبا - والصعيد : ما يصعد على وجه الأرض لغة ، والطيب : الطاهر ، وحمله على ذلك أولى من حمله على المنبت ، لأن المراد من الآية التطهير لقوله تعالى ـ ولكن يريد ليطهركم - فكان إرادة الطاهر أليق ، وهو حجة على أبي يوسف في التخصيص بالتراب والرمل ، وعلى الشافعى فى التخصيص بالتراب لاغير بناء على أن المراد بالطيب المنبت ، ولأن الطيب اسم مشترك بين الطاهر والمنبت والحلال . وإرادة ما ذكرنا أولى لما بينا ، ثم كل ما لايلين ولا ينطبع بالنار فهو من جنس الأرض ، وكل ما يلين وينطبع أو يحترق فيصير رمادا ليس من جنس الأرض ، لأن من طبع الأرض أن لاتلين بالنار ) ولا بد فيه من الطهارة ( لما قدمنا (و) لابد من ( النية ) وهى أن ينوى رفع الحدث أو استباحة الصلاة . وقال زفر : لا تشترط النية كالوضوء . ولنا أنه مأمور بالتيمم وهو القصد ؛ والقصد : النية فلا بد منها ، بخلاف الوضوء فانه مأمور بغسل الأعضاء وقد وجد
لأنه