← المكتبة
▭▭ صفحتان
المحرر في الفقه ومعه النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر لمجد الدين ابن تيمية - ابن تيمية 1-2
A−
A+
3
كتاب الطهارة
باب المياه
الماء المطهر من الأحداث والأنجاس : هو المطاق ، الباقى على أصل خلقته فان خالطه طاهر يمكن صونه عنه فقيرة ، زالت طهوريته ، وعنه لا تزول ، إلا أَنْ يُطْبَحَ فيه ، أو يغلب على أجزائه ، واختار الخرقى العفو عن يسير الرائحة خاصةً . فإن غيره مالا يُمازجه كالدهن ، وقطع الكافور ، فعلى وجهين . ولا بأس بما تغير يقره ، أو بملح ماني ، يكون كطحاب ، وورق الشجر ، ونحوها ، مما يشق صونه عنه . فإن وضعا فيه قصداً زال تطهيره ، ولا يكره المشمس ولا المُسَخَنُ بطاهر . إلا إذا اشْتَدَّ حَرَّهُ . وفى كراهية المُسَخَّنِ
بالنحاسة روايتان
فإذا استعمل مادون القلتين في رفع حدث ، فهو طاهر غَيْرُ مُطَر . وعنه أنَّه مُطَبَر ، وعنه أنه نجس
فأما المستعمل في طهر مُسْتَحَب وكماء غمس قائم من نوم الليل يده فيه قبل غسلها ثلاثاً فمطهر ، وعنه ليس مطهر . ولا يرتفع حدث الرجل بماء خلت
بالطهارة منه امرأة ، وعنه ترتفع ، وله إزالة النجاسة به في أصح الوجهين و إذا لاقت نجاسة قلّتى ماء فصاعداً ولم تغيره لم ينجس ، وعنه ينجس بالبول والعذرة الرطبة من الآدمى خاصة ، إلا ما يشق نزحه لكثرته ، وما دون القلتين ينجس بملاقاة النجاسة ، وعنه لا ينحس، حتى يتغير كالقلتين ، وهما خمسمائة رطل بالعراقي تقريباً ، وقيل عنه تحديداً ، وعنه أنهما أربعمائة . وما نجس بالتغير لم يطهر إلا بزواله . إما بنفسه ، أو بإضافة قلتين إليه ، أو بنزح يبقى بعده