← المكتبة ▭▭ صفحتان
المبدع شرح المقنع - ابن مفلح - ط العلمية 01-08
برهان الدين إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن محمد بن مفلح أبو إسحاق فقه حنبلي
A− A+
20
كتاب الطهارة كتاب الطهارة ، بدأ المؤلف بذلك اقتداء بالأئمة، منهم الشافعي لأن أكد أركان الدين بعد الشهادتين الصلاة، ولا بد لها من الطهارة، لأنها شرط ، والشرط متقدم على المشروط، وهي تكون بالماء والتراب والماء هو الأصل، وبدؤوا بربع العادات اهتماماً بالأمور الدينية، فقدموها على الدنيوية، وقدموا ربع المعاملات على النكاح وما يتعلق به، لأن المعاملات، وهو الأكل والشرب ونحوهما ضروري يستوي فيه الكبير والصغير، سبب وشهوته مقدمة على شهوة النكاح وقدموا النكاح على الجنايات والمخاصمات، لأن الغالب إنما هو بعد الفراغ من شهوة البطن والفرج، وهذه مناسبة حسنة، ذلك وقوع ذكرها المتولي في «تتمته». ثم اعلم أن تعريف المركب متوقف على معرفة كل من مفرديه، فالكتاب والكتب مصدران صرح به جماعة و كتب» يدور معناها على الجمع ، يقال : كتبت البغلة إذا جمعت بين شفريها بحلقة أو ، قال سالم بن دارة : لا تَأمنَن فَزاریا خلوت به على قَلُوصك واكتبها بأسيـار في ، ، ، سیر أي : واجمع بين شفريها بحلقة أو سير والقلوص في الإبل : بمنزلة الجارية في الناس، وتكتبت بنو فلان إذا اجتمعوا ومنه قيل لجماعة الخيل : كتيبة، والكتابة بالقلم كتابة، لاجتماع الكلمات والحروف وقول من قال : إن الكتاب مشتق من الكتب عجیب، لأن المصدر لا يشتق من مثله وجوابه أن المصدر أطلق وأريد به اسم المفعول، وهو المكتوب، كقولهم: ثوب نسج اليمن أي منسوجه، فكأنه قيل: المكتوب للطهارة والمكتوب للصلاة ونحوها، أو أن المراد به الاشتقاق الأكبر، وهو اشتقاق الشيء مما يناسبه مطلقاً، كالبيع مشتق من الباع وهي بالمثلثة عبارة عن الرمل المجتمع. وهو خبر لمبتدإ محذوف تقديره هذا . ، وأما الطهارة، فمصدر طهر يطهر بضم الهاء فيهما كالضخامة، وهو فعل لازم لا يتعدى إلا بالتضعيف، فيقال : طهر، وقد تفتح الهاء من «طهر فيكون مصدره طهراً دون طهارة، كحكم حكماً . وأما «فعالة فلم يأت مصدراً لفعل ومعناها لغة: النظافة والنزاهة 6 ۲۰