4
مقدمة التحقيق
بسم الله الحمدالاحمر
مقدمة
الحمد لله الذى أجزل ،إحسانه وأنزل ،قرآنه وقرر فيه قواعد دينه وأركانه، ثم جعل
،
إلى رسوله بيانه، وأوضح ذلك لأصحابه في حياته، ثم تفرقوا بعد مماته، يبتغون من فضله ورضوانه فلما فتحت الأمصار وعلت كلمة التوحيد في الأقطار، وضرب الإيمان جرانه، وأقبل كل منهم على تحصيل الزاد وقطن بمحل من أطراف البلاد، ولزم أمره وشأنه، يفيد ما علمه لأتباعه ويوضح ما فهمه الأشياعه من أهل الضبط والصيانة، فنشأ من أتباعهم جم فشمروا فى العلوم أى تشمير، حتى بلغوا منها أعلى مكانة، واجتهدوا غاية الاجتهاد في تحرى الصواب ،والمراد طلباً لأداء الأمانة، فاختلفوا لشدة اجتهادهم في طلب الحق، فسبحان الحكيم سبحانه . أحمده حمدا يفيد الأمانة، ويزيد الفطانة، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له
ما أعظم سلطانه .
وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وحبيبه وخليله الذى عصمه الله وحماه وصانه، وأيده بالنصر والتأييد والأمانة، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ترجح لقائلها ميزانه ، وتبلغه يوم الفزع الأكبر أمانه .
أما
بعد
فإن معرفة الإجماع واختلاف العلماء من أهم الأشياء، وذلك أمر لازم في حق المجتهد والحاكم، لا سيما أئمة المذاهب الأربع الذين حصل الأخذ بقولهم في المشارق
والمغارب.
وبعد هذا فاعلم أن كتاب العدة شرح العمدة من أمتع الكتب التي صنفت على المذهب الأحمد، مذهب الإمام أحمد بن حنبل، رحمه الله تعالى، ، حيث إنه جمع
أكبر